باور بريس

"درع مصر الأزرق".. مشروع استراتيجي يحوّل البحر من تهديد إلى ثروة وطنية

باور بريس

في تصريح إعلامي شامل، كشف السفير مصطفى الشربيني، رائد المناخ الدولي، عن ملامح مشروع وطني غير تقليدي تحت عنوان "درع مصر الأزرق – Blue Shield Egypt"، وصفه بأنه "نقلة استراتيجية تقود مصر إلى ريادة الاقتصاد الأزرق منخفض الكربون".

وقال الشربيني خلال ظهوره في برنامج "هذا الصباح" على شاشة التلفزيون المصري:
"تخيلوا لو استخدمنا البحر كخط دفاع... وكخط إنتاج في الوقت نفسه!"، مشيرًا إلى أن المشروع لا يقتصر على حماية السواحل، بل يمثل بنية تحتية متكاملة: تحمي وتنتج وتخلق اقتصادًا جديدًا قابلًا للتصدير.

البحر لم يعد فقط واجهة حضارية… بل أصبح خطرًا متسارعًا

أوضح السفير أن الساحل الشمالي المصري بات مهددًا بفعل التغيرات المناخية وارتفاع منسوب سطح البحر، مشيرًا إلى تقديرات الهيئة الحكومية الدولية لتغير المناخ (IPCC) التي تتوقع وصول الارتفاع إلى متر واحد بنهاية القرن، ما يهدد مدنًا مثل الإسكندرية، ودمياط، ورشيد، ويعرّض أكثر من 12 مليون مواطن للخطر المباشر.

 من الدفاع السلبي إلى منظومة إنتاج مرنة

رغم الجهود الرسمية التي نفذتها هيئة حماية الشواطئ ووزارة الري، من حواجز أمواج ومصدات، يرى الشربيني أن الحلول التقليدية لم تعد كافية. ويقترح نموذجًا جديدًا يعتمد على منصات عائمة متعددة الوظائف تمتد داخل البحر، تجمع بين الطاقة المتجددة، والحماية البيئية، والبحث العلمي.

مكونات "درع مصر الأزرق":

محطات شمسية عائمة – مستوحاة من تجارب اليابان وهولندا.

توربينات أمواج – تولد الكهرباء من حركة البحر كما في إسبانيا واسكتلندا.

مفاعلات طحالب دقيقة – لامتصاص الكربون وإنتاج وقود حيوي للطيران.

مزارع رياح بحرية – باستخدام قواعد عائمة كما في مشروع Hywind الاسكتلندي.

حواجز هجينة ماصة للطاقة – تقلل من شدة الأمواج وتحوّلها لطاقة.

مراكز بحث عائمة – تراقب التغيرات البيئية وتدعم الابتكار العلمي.

الفوائد المتكاملة للمشروع:

تقليص خطر تآكل الشواطئ بنسبة تصل إلى 70%.

توليد عشرات الميجاوات من الكهرباء النظيفة.

امتصاص نحو 1.5 مليون طن CO₂ سنويًا.

توفير آلاف الوظائف في مجالات التكنولوجيا والطاقة.

وضع مصر على خريطة الابتكار المناخي عالميًا.

 خطوات مقترحة للتنفيذ:

تأسيس هيئة وطنية للاقتصاد الأزرق.

بدء مشروع تجريبي بطول 5–10 كم في شرق الإسكندرية.

جذب التمويل الأخضر من خلال السندات الزرقاء وصندوق المناخ.

إطلاق حملة توعية وطنية تربط بين حماية الشواطئ والتنمية المستدامة.

واختتم الشربيني قائلا "لسنا في حاجة إلى اختراع العجلة العالم يمضي نحو الاقتصاد الأزرق، ومصر لديها كل المقومات لتقوده. مشروع درع مصر الأزرق ليس حلمًا، بل خطة جاهزة للتنفيذ… والبحر شريكنا لا خصمنا".