الغاز المصري بين ارقام الحكومة وحقائق البرلمان ..اسئلة مشروعة لوزير البترول الحالي
أثار الاستجواب الذي تقدم به النائب محمد فؤاد عضو مجلس النواب ضد وزير البترول ضجة واسعة كونه أول استجواب في الفصل التشريعي الجديد ولأنه يلمس وترا حساسا يتعلق بـ "أمن الطاقة" ومصداقية البيانات الرسمية
وارتكز الدكتور محمد فؤاد في الاستجواب بشكل مباشر على نقطة جوهرية وهي التناقض الصارخ بين الواقع والارقام التي تصدرها الوزارة وتعلن عنها في بياناتها فبينما كانت التقارير الرسمية تتحدث عن خطط لزيادة الإنتاج كشف الاستجواب أن الإنتاج الفعلي تراجع من ذروته (حوالي 7 مليار قدم مكعب يوميا في 2021) ليصل إلى قرابة 4 مليار قدم مكعب بنهاية عام 2025
واتهم النائب البترول بتقديم "بيانات مضللة" شملت إدراج مشروعات وحفر آبار في الخطط الرسمية لم تكن قد بدأت فعليا مما أربك حسابات الموازنة العامة.
الاستجواب يضع وزارة البترول أمام لحظة الحقيقة فالمشكلة ليست فقط في التناقص الطبيعي للحقول بل في سوء التخطيط والاعتماد على توقعات وردية لا تسندها الحفارات وايضا هو بمثابة جرس إنذار بأن "عصر الوفرة" قد انتهى وأن الإدارة القادمة لملف الطاقة يجب أن تقوم على التقشف الذكي والمصداقية الرقمية بعيداً عن سياسة المسكنات.
بينما ينشغل الرأي العام بالتراشق بين وزارة البترول والبرلمان تظهر الأرقام والبيانات الفنية حقيقة ما جرى في واحد من أخطر ملفات الاقتصادية . نستعرض هنا مقارنة بين فترة الوفرة وفترة الانكماش لفهم أين تكمن الحقيقة.
منحنى الإنتاج (2021 - 2026)
| وجه المقارنة | فترة الوزير السابق (الذروة) | فترة الوزير الحالي (الأزمة) |
|---|---|---|
| معدل الإنتاج اليومي | وصل إلى 7.2 مليار قدم مكعب (2021). | تراجع إلى قرابة 4 مليار قدم مكعب اواخر 2025 |
| حالة الاكتفاء الذاتي | تحقيق فائض وتصدير شحنات مسالة لأوروبا. | عجز كلي والتحول لاستيراد 20 شحنة شهريا لتغطية الصيف. |
| مستحقات الشركاء | كانت تتراوح بين 800 مليون - 1.2 مليار دولار. | قفزت لتتجاوز 4.5 مليار دولار |
واذا كانت هناك ظروف اقتصادية قاسية مرت علي العالم من حرب روسية لازمة دولار طاحنة مرت علي مصر خلال فترة 2022 و2023 ادت الي تراكم مديونيات الشركاء الاجانب وتوقف معدلات الانتاج ..فمنذ تولي المهندس كريم بدوي وزير البترول الحالي تم فتح كل خزائن البنك المركزي لسداد المديونيات وايجاد حلول بشكل عاجل لاعادة معدلات الانتاج لطبيعتها
المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية بذل مجهود لا ننكره وحاول علي قدر خبرته التعامل مع الازمات ولكننا امام بعض الاسئلة التي يحتاج المهندس كريم الاجابة عليها بكل شفافية
اولا: وحدة المعالجة البحرية الجديدة بتكلفة 2 مليار دولار بحقل ظهر والسماح لايني الإيطالية باستعادة استثماراتها في 5 سنوات ..هل فترة استعادة الاستثمار واقعية في ظل التناقص المستمر في الآبار الحالية؟ وهل ستجني مصر ارباح هذه الاستثمارات في ال5 سنوات المحددة
ثانيا: لماذا خسرت مصر منصب هام في منتدي الدول المصدرة للغاز وهو منصب الأمين العام للمنتدي والذي قدمته قطر علي طبق من ذهب لمصر وكانت داعما للمرشح المصري ؟
ثالثا: في كل لقاء لمعاليك تتحدث عن سداد المستحقات المتأخرة للشركات الأجنبية وحتي الان وبعد عام ونصف من توليك منصبك لم نري اي مردود علي الإنتاج
رابعا : في بيان وزارة البترول للرد علي مانشر حول سفريات معاليك وان السفريات أسفرت عن جذب استثمارات جديدة وكان الحديث عن ايني واباتشي وبي بي وهي شركات تعمل في مصر منذ سنوات كبيرة واعلنت عن ضخ استثمارات جديدة ولكن معاليك لم تتحدث عن عدد الشركات الجديدة التي تم جذبها بالفعل للعمل في م
خامسا:نشرت الصحف القبرصية بيانات حكومية تؤكد أن مصر تنازلت عن نسبة ال20% من الاستهلاك المحلي لصفقة حقل كرونوس ولم تصدر الوزارة بيانا واحدا لنفي هذه التقارير الدولية
معالي الوزير المهندس كريم بدوي نحن لا نلقي اللوم عليك فقد توليت منصبك في ظروف صعبة ولكن كل ما نحتاجه هو إجابات واضحة لهذه الأسئلة المشروعة