باور بريس

توقعات بانخفاض إنتاج نفط الشرق الأوسط بنسبة 70% بسبب الحرب

باور بريس

توقع تقرير صادر عن  وكالة الطاقة الدولية أن تشكل حرب إيران أكبر اضطراب في إمدادات النفط بتاريخ السوق، في ظل تراجع حركة الشحن من 20 مليون برميل يوميًا قبل اندلاع الحرب إلى مستويات لا تذكر حاليًا وإجبار دول الخليج على خفض الإنتاج في ظل امتلاء مرافق التخزين.

وأشار التقرير أنه من المتوقع  انخفاض إنتاج النفط في الشرق الأوسط بنسبة 70% في أسوأ السيناريوهات.

ولم يستبعد التقرير إجراء المزيد من التخفيضات في الإنتاج من كبار منتجي الشرق الأوسط مع امتلاء المخزونات والضغط على خطوط النقل البديلة.

في غضون أسبوع واحد من الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على طهران وإغلاق مضيق هرمز، توقَّفَ إنتاج النفط والغاز في الشرق الأوسط، لينخفض بقرابة 12 مليون برميل نفط مكافئ يوميًا، بحسب التقرير الصادر عن شركة الأبحاث ريستاد إنرجي.

ويشمل ذلك 7 ملايين برميل من إمدادات النفط الخام، أي نحو 7% من الطلب العالمي على السوائل النفطية.

وكان العراق الأكثر تضررًا، مع انخفاض الإنتاج بأكثر من 60% مقارنة بقبل الحرب، وفق ما رصدته وحدة أبحاث الطاقة.

فمنذ بداية الحرب، قلصت بغداد إنتاج النفط إلى 1.2 مليون برميل يوميًا من 4.3 مليونًا سابقًا، نتيجة امتلاء المخزونات وتعطُّل صادرات النفط عبر المسارات المعتادة.

وكشف تقرير صادر عن شركة الأبحاث ريستاد إنرجي أن إنتاج النفط في الشرق الأوسط قد ينخفض إلى 6 ملايين برميل يوميًا في أسوأ السيناريوهات، أي تراجع قياسي نسبته 70% عن مستويات ما قبل الحرب البالغة 21 مليون برميل يوميًا، باستثناء إيران.

وعلى الرغم من أن هذا السيناريو غير مرجّح، فإنه يبقى احتمالًا قائمًا إذا استمرت الحرب دون حل سريع.

وحتى عند انتهاء الأزمة، سيستغرق إنتاج النفط في الشرق الأوسط عدّة أشهر للعودة إلى مستويات ما قبل الحرب، وسط مخاوف حول سلامة البنية التحتية وإعادة ترتيب التوازنات الجيوسياسية في المنطقة.

قبل اندلاع الحرب، كان إنتاج النفط في الشرق الأوسط يبلغ 21 مليون برميل يوميًا باستثناء إيران، ولم يتبقَّ سوى 14 مليون برميل يوميًا حاليًا، أي بانخفاض 33% في أكثر من أسبوع.

ومع ذلك، هذه الإمدادات غير مضمونة بسبب اختلاف مستويات المخاطر:

  • الإمدادات المعرّضة لخطر خفض الإنتاج:

تشمل حقول الكويت والعراق، التي ما تزال تنتج -حتى الآن- ما يعادل نحو 1.5 مليون برميل يوميًا لدعم احتياجات المصافي المحلية مؤقتًا.

وتمتلك المصافي الكويتية قدرة تشغيلية إجمالية تبلغ 1.42 مليون برميل يوميًا، لكن الطلب المحلي يستوعب 360 ألف برميل يوميًا.

ومع توقُّف طرق التصدير، تمتلئ مرافق التخزين بسرعة حتى مع انخفاض معدلات الإنتاج، وقد تضطر المصافي إلى خفض عمليات التكرير، ومعها تنخفض الإمدادات الخام المطلوبة اللازمة للتشغيل.

  • الإمدادات المعتمدة على خطوط النقل البديلة:

تعتمد هذه الإمدادات البالغة نحو 6.5 مليون برميل يوميًا، على خطوط النقل البديلة، مثل خط الأنابيب الإماراتي (حبشان-الفجيرة)، وخط أنابيب الشرق-الغرب الذي يمتد من محطة بقيق شرق السعودية إلى ميناء ينبع، للوصول إلى الأسواق التصديرية.

ورغم نقل هذه الإمدادات بدءًا من 13 مارس، فإنها تمرّ عبر بنية تحتية سبق أن تعرضت لهجمات.

ويمثّل ميناء الفجيرة  ومنشآته النفطية مثالًا واضحًا على التحديات الحالية، حيث ما تزال قيود قدرة التحميل وتوافر الناقلات قائمة، خاصةً مع استمرار الهجمات الإيرانية عليه.

وفي السعودية، تتجاوز الأزمة حجم الخسائر لتشمل نوعية الخام، إذ يشكّل خاما العربي الثقيل والعربي المتوسط الجزء الأكبر من إجمالي النفط المتوقف عن الإنتاج، والبالغ 2.2 مليون برميل يوميا.