باور بريس

الدكتور عبد الله العوضي يكتب:إيران..مضيق هرمز.. " الكرت " الأكبر ؟!

باور بريس

 

خسرت إيران حتى اللحظة الراهنة، و الممتدة إلى حين ، تقريبا كل كروتها السياسية مع جيرانها أولا ثم مع العالم الآخر ، في فترة مفصلية و في منطقة لم تعد تحتمل المزيد من الصراعات العبثية ، فضلا عن الحروب و خلق الأزمات المباشرة ؟!
و الآن رهانها الوحيد على " مضيق هرمز " الشريان الحيوي الذي قو تطوق على رقبة إيران و تضيق عليها الخناق من حيث لاتحتسب ؟! 
مضيق هرمز و باب المندب لم يعودا مجرد ممرين منفصلين على خرائط الملاحة، بل شريان مزدوج يتدفق عبره أمن الخليج المائي والغذائي والطاقي معاً. عبر هرمز وحده يمر نحو خُمس تجارة النفط العالمية، فيما يشكل باب المندب البوابة التي تربط الخليج بطرق التجارة نحو البحر الأحمر وقناة السويس.
و قد أظهرت حرب الناقلات في ثمانينيات القرن الماضي كيف يمكن للمياه أن تتحول من ممر للتجارة إلى مسرح صراع عالمي. ولهذا فإن ما يحدث في هرمز لا يبقى محصوراً في الخليج، بل يمتد صداه سريعاً إلى البحر الأحمر، ورغم أن ورقة باب المندب لم تُستخدم بعد، فإن وجودها على الطاولة يكفي ليجعل البحر الأحمر امتداداً طبيعياً للأزمة، لا هامشاً بعيداً عنها. 
( يسرا عادل - صحيفة الخليج- الإثنين 16 مارس 2026 من مقال بعنوان " إعادة صياغة الأمن الخليجي " ) 
في المعادلة الدولية أيهما أهم إيران أم " مضيق هرمز !
إيران تدرك جيدا بأن ممارسة عمليات عسكرية  أو مجرد التلويح و التهديد بها تساهم  في التضييق على " مضيق هرمز " ، يعني العالم كله سوف يضيِّق على أنفاسها بلا تردد حتى من تحسبهم حلفاءها ، فالاختبار هنا بالنسبة لها صعب تجاوزها بدون تضحيات كبرى ، أقلها إزالة النظام الإيراني من الوجود و ليس إسرائيل ؟! 
و هذا هو المؤشر ، بريطانيا تدرس إرسال سفن وطائرات مسيّرة لكشف الألغام للمساعدة في إعادة فتح مضيق هرمز . (  ذا غارديان - 15 مارس 2026 )

إغلاق.. أم تعطيل؟!

مضيق هرمز دخل كعامل ضغط مباشر في حسابات الحرب. إيران قد لا تُغلقه، لكنها تستطيع تعطيل الملاحة جزئياً بما يرفع أسعار الطاقة ويضاعف كلفة التأمين والشحن ويضع القرار الأميركي تحت ضغط الأسواق. وإلى جانب هرمز تبقى جزيرة خرج حاضرة في الحسابات الأميركية بوصفها شريان تصدير النفط الإيراني، أي نقطة ضغط مالية يمكن استخدامها إذا طال أمد الحرب أو تعثر مخرجها السياسي.( صحيفة النهار- الإثنين الموافق 16 مارس 2026 - محمد فيصل الدوسري- عن مقال بعنوان " خامنئي الثاني و سلطة الحرس " ) 
ليس من حق إيران أن تحشر أنفها في هذا المضيق، لأنه ملك للعالم أجمع و فقا لقوانين البحار الدولية، فمن حق الجميع الإنتفاع به بالتساوي . 
إدارة ترامب تعتزم الإعلان عن تحالف لمرافقة السفن عبر مضيق هرمز . ( وول ستريت جورنال و " أكسيوس " - 16 مارس 2026 ) 
و نقلًا عن رئيس المنظمة البحرية الدولية قوله بأن : مرافقة السفن لن تضمن المرور الآمن عبر مضيق هرمز .  ( فاينانشيال تايمز - 17 مارس 2026 ) 
الإتحاد الأوروبي لا يحبذ الدخول في الحرب ضد إيران من مدخل المضيق، فهذه 
كايا كالاس، مسؤولة السياسة الخارجية ​في الاتحاد الأوروبي، تشدد على ضرورة إيجاد ​طرق دبلوماسية لإبقاء ​مضيق هرمز مفتوحًا . (  رويترز - 17 مارس 2026 )
و في موقف أكثر صراحة ، ماكرون  : فرنسا لن تشارك ​أبدًا في ​عمليات فتح مضيق هرمز، وتواصل ​العمل على تشكيل ​تحالف قادر على توفير حرية الملاحة ​بمجرد انتهاء ​الأعمال القتالية  . (  رويترز - 17 مارس 2026 ) 
لا يمكن ترك المضيق رهينة بيد إيران ، لأن دول العالم ستهب لنجدته و بالذات الدول المشاطئة حسب توصيف قانون البحار الدولي  .
استخدام الحرس الثوري مضيق هرمز كأداة للضغط هو محاولة لزعزعة قوة اقتصادات الخليج، واقتصاد الإمارات يظل صخرة صلبة .( ريم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، في مقابلة مع شبكة "إيه بي سي نيوز أستراليا" 15 مارس 2026 )
مسألة " المضيق " لم تقف عند أميركا وحدها ، لقد وصل الأمر إلى مرحلة تدخل " الناتو " في المنطقة و هي المرة الأولى في تاريخه بطلب من ترامب حيث يقول : حلف "الناتو" يواجه مستقبلًا سيئًا للغاية إذا فشل الحلفاء في مساعدة الولايات المتحدة في إيران
لم يكن علينا مساعدة "الناتو" في أوكرانيا لكننا فعلنا، والآن سنرى ما إذا كانوا سيساعدوننا . 
على الحلفاء إرسال كاسحات ألغام وأوروبا تمتلك منها الكثير .
بعد إلحاح شديد، و تهديد و وعيد ، صرحت المتحدثة باسم البيت الأبيض: بدأنا نرى استجابة الحلفاء بـ"الناتو" لدعوة ترامب في المساعدة ، بتأمين مضيق " هرمز " . 
صرح وزير الخزانة الأميركي بأن جميع الخيارات مطروحة بما في ذلك ارسال قوات أميركية لتأمين جزيرة «خارك»، في إطار الجهود المستمرة لفتح مضيق هرمز.
وصرح  كذلك الأمين العام لحلف الناتو بوجود تعاون بين دول الحلف وواشنطن حول كيفية فتح مضيق هرمز، فيما أكد البيت الأبيض أن حلفاء الناتو بدأوا الاستجابة في هذا الإطار. ( 22 مارس 2026 )

التضيق.. على الصين !

نتوقع من الصين المساعدة في فتح مضيق هرمز؛ لأنها تحصل على 90% من نفطها من هذا المضيق .
من الطبيعي أن يساعد المستفيدون من مضيق هرمز في ضمان عدم حدوث أيّ مكروه فيه . ( فايننشال تايمز - 16 مارس 2026 ) 
ترامب بدأ بالضغط على الصين ، بمناسبة زيارته المرتقبة، على هذا الأساس الصين تجري محادثات مع الولايات المتحدة بشأن زيارة ترامب إلى بكين نهاية الشهر، بعد تهديده بتأجيل القمة إذا لم تساعد بكين ( رويترز )في إعادة فتح مضيق هرمز . ( رويترز- 16 مارس 2026 )
و كذلك الهند تسعى لتأمين مرور مزيد من السفن العالقة حول مضيق "هرمز" بعد أن تمكنت بعض السفن من الإبحار عبره . ( رويترز - 14 مارس 2026 )
لا شك أن الوضع حيوي و شائك في آن ، لأن أي تهديد إيراني في المضيق يعني اتساع نطاق الحرب ! 
لقد طالت مطالبة ترامب اليابان التي لا علاقة لها بالصراعات المسلحة من بعد كارثة هوريشيما و ناجازاكي ، 
يقول مسؤول ياباني :  إن إرسال سفن عسكرية يابانية إلى الشرق الأوسط لمرافقة السفن يواجه عقبات كبيرة، وجاء ذلك بعد أن أعرب الرئيس الأميركي عن أمله في أن تنضم اليابان إلى الولايات المتحدة للحفاظ على مضيق هرمز "مفتوحًا وآمنًا"( بلومبيرغ- 15 مارس 2026 )
لأن اليابان تتعامل قواتها العسكرية مع الحالات الإنسانية الطارئة و يسمون بأصحاب " القبعة الزرقاء " .
و قبل أن تتأثر اليابان بالأزمة في المضيق ، بدأت في إطلاق النفط من احتياطياتها لتخفيف المخاوف المتعلقة بالإمدادات التي تزايدت وسط الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران .(  وكالة " كيودو " - 16 مارس 2026 )


" أعداء.. إيران " ؟!

لقد قامت رئيسة وزراء اليابان بتوضيح موقف حكومتها تجاه مطلب ترامب حيث قالت : إن طوكيو لا تخطط حاليًا لإرسال سفن حربية لمرافقة ناقلات النفط في الشرق الأوسط، مؤكدة أن الحكومة ما زالت تدرس الخيارات القانونية وما يمكن  أن تفعله بشكل مستقل (   رويترز - 16 مارس 2026 رويترز ) 
و أحد هذه الخيارات ظهر بعد زيارة رئيسة وزراء اليابان إلى واشنطن، و من ثم قد تنظر اليابان في نشر قواتها العسكرية لإزالة الألغام في مضيق هرمز إذا تم التوصل إلى وقف لإطلاق النار .  (رويترز  - 22 مارس 2026 )
ممثل إيران ‌لدى المنظمة البحرية الدولية: مضيق هرمز لا يزال مفتوحًا أمام جميع السفن، باستثناء المرتبطة بـ"أعداء إيران"، والعبور عبر المضيق ممكن بالتنسيق مع طهران بشأن الترتيبات الأمنية . ( رويترز - 22 مارس 2026 )
السؤال هنا ،  كيف يمكن الحفاظ عن الأمن المائي في المضيق إذا كانت العمليات الحربية تطال بالقرب منه ؟! 
و في سابقة تاريخية ، الحرب على إيران تحدث شرخا غائرا في قلب ترامب  عندما قال بأن : معظم حلفائنا في "الناتو" أبلغونا بأنهم لا يريدون الانخراط في العملية العسكرية في إيران. لسنا بحاجة إلى مساعدة من "الناتو"، ولا دعم من اليابان أو أستراليا أو كوريا الجنوبية . (  يو إس نيوز - 17 مارس 2026 )

الإمارات.. قد تنضم

أما الإمارات فهي لا تستبعد انضمامها إلى " تحالف مضيق هرمز " وفق ما ذكره الدكتور 
أنور قرقاش في كلمة ‌ألقاها ‌خلال ⁠فعالية عبر الإنترنت نظمها مجلس ⁠العلاقات الخارجية الأميركي : قد ‌تنضم الإمارات إلى جهود دولية تقودها واشنطن ‌لضمان سلامة وأمن مضيق هرمز ، مسؤولية ضمان استمرار تدفق التجارة والطاقة تقع على عاتق الجميع . ( سكاي نيوز عربية - 17 مارس 2026  )
بدأت أميركا بإعداد برنامج ل" الحلب " ، و سط هذه الظروف الإستثنائية، و استغلال الدول لدفع ضريبة مرور سفنها من هذا المضيق .
و بناء على ذلك فإن الإدارة الأميركية تدرس إمكانية إلزام السفن التي ترافقها البحرية الأميركية في مضيق هرمز بشراء عقود تأمين من الحكومة الأميركية . ( فايننشال تايمز  - 19 مارس 2026  )
و من جهة أخرى ، دولة الإمارات ترحب بقرار مجلس المنظمة البحرية الدولية الذي يدين بشدة الاعتداءات الإيرانية وإغلاق مضيق هرمز .
حيث أكد المجلس أن هذه الأفعال تتعارض مع أهداف المنظمة البحرية الدولية وتمثل خطرًا جسيمًا على الأرواح، لا سيما سلامة البحّارة، كما تشكل خطرًا كبيرًا على البيئة البحرية . 
لقد أدان المجلس بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية على دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن، واصفًا الهجمات بأنها انتهاك للقانون الدولي
كما ترحب دولة الإمارات باعتماد المجلس للمقترح المقدم من اليابان الذي يشجع على إنشاء إطار لممر أمني بحري لتيسير الإجلاء الآمن للبحّارة من المضيق( 20 مارس 22026 )

مشاة البحرية الأميركية.. 3000 ؟!

مسؤول عسكريون أميركيون : الولايات المتحدة وحلفاؤها كثّفوا المعركة لإعادة فتح مضيق هرمز؛ حيث أرسلوا طائرات هجومية للتحليق فوق الممرات البحرية لقصف   السفن البحرية الإيرانية (  وول ستريت جورنال - 20 مارس 2026 ) 
في الوقت نفسه، ترامب يفيد بأنه يدرس تقليص الحرب على إيران وترك مهمة تأمين "مضيق هرمز" لدول أخرى .(  ذا غارديان - 21 مارس 2026 )
و من جانب آخر ، إيران سمحت لعددٍ محدود من السفن بالعبور عبر مضيق هرمز من خلال مسار غير معتاد حول جزيرة لارك قبالة السواحل الإيرانية، وتشمل ناقلات نفط وسفن شحن من الهند وباكستان واليونان . (  فايننشال تايمز - 21 مارس 2026 )
و من ناحية أخرى، بريطانيا تأذن للولايات المتحدة باستخدام قواعد عسكرية في بريطانيا لشن غارات على مواقع الصواريخ الإيرانية التي تستهدف السفن في مضيق هرمز . (  ذا تايمز - 21 مارس 2026 ) 
مصادر مطلعة لإدارة ترامب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة "خارك" الإيرانية للضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز ( أكسيوس -  21 مارس 2026 )
و قال مسؤولون أميركيون إن 2500 من مشاة البحرية التابعين لحاملة الجنود «يو إس إس بوكسر» ووحدة المشاة البحرية الاستكشافية الحادية عشرة في طريقهم إلى منطقة القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم». أكسيوس -  21 مارس 2026 ) 
و يستعد البنتاغون لنشر نحو 3000 جندي من الفرقة 82 المحمولة جوًا التابعة للجيش إلى الشرق الأوسط ( بوليتيكو - 25 مارس 2026 )

بيان .. الإمارات

وزارة الخارجية دولة الإمارات- بيان مشترك بشأن التطورات في مضيق هرمز 
ندين بأشد العبارات الهجمات الأخيرة التي شنتها إيران على السفن التجارية غير المسلحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية، بما في ذلك منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية
نعرب عن قلقنا البالغ إزاء تصاعد النزاع؛ وندعو إيران إلى الوقف الفوري لتهديداتها، وزرع الألغام، وهجماتها بالطائرات المسيّرة والصواريخ، وسائر المحاولات الرامية إلى عرقلة حركة الملاحة التجارية في المضيق، والامتثال لقرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 2817
نعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان العبور الآمن عبر المضيق، ونرحب بالتزام الدول التي تشارك في التخطيط التحضيري في هذا الشأن ( 21 مارس 2026 )
ترامب : إذا لم تَقُم إيران بفتح مضيق هرمز بالكامل، ومن دون تهديد، خلال 48 ساعة من هذه اللحظة تحديدًا، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستقوم بضرب وتدمير محطات الطاقة المختلفة التابعة لها، بدءًا من أكبرها  أولا ! ( 22 مارس 2026 )

إيران .. مليوني دولار رسوم العبور ؟!

كشفت تقارير موثوقة، من بينها ما نشرته Lloyd’s List مؤخراً، أن إيران أنشأت منظومة لتنظيم عبور السفن في مضيق هرمز، تقوم على موافقة مسبقة وتحصيل رسوم مالية تبلغ مليوني دولار عن كل سفينة وذلك عن طريق قوات الحرس الثوري الإيراني. وقد استخدمت بعض السفن هذه المنظومة بالفعل. هذا الواقع يثير إشكاليات قانونية جوهرية تمس أحد أهم مبادئ القانون الدولي، وهو مبدأ حرية الملاحة في المضائق الدولية.
‏إذ يكفل القانون الدولي العرفي، الملزم لجميع الدول بصرف النظر عن انضمامها إلى الاتفاقيات الدولية، حق المرور العابر (Transit Passage) في المضائق المستخدمة للملاحة الدولية. ومع أن إيران لم تصادق على الاتفاقية البحار، وإن كانت قد وقّعتها، إلا أن القانون الدولي العرفي يعد الركيزةَ الأساسية في أي احتجاج في مواجهتها. وبموجب هذا النظام، لا يحق للدولة المشاطئة اشتراط إذن مسبق للمرور، ولا فرض قيود انتقائية على السفن العابرة، بل يُكفل الحق في المرور المستمر لجميع السفن دون تمييز. وعليه، فإن أية منظومة قائمة على الموافقة المسبقة أو التصنيف الانتقائي للسفن يعد انتهاكا صريحا للإطار القانوني المقرر دولياً.
‏والأخطر هو فرض رسوم مالية مقابل المرور الآمن. فهذا لا سند له في القانون الدولي، وهو في الواقع إحدى صور القرصنة، وقد يرقى إلى مستوى الإكراه الاقتصادي لا سيما حين يقترن بتهديد ضمني أو صريح بعرقلة المرور أو تعريض السفن للخطر، وهو ما تشير إليه التقارير .
‏يُضاف إلى ذلك، ان هذه المنظومة تُدار بواسطة الحرس الثوري الإيراني الخاضع أصلا لعقوبات دولية. فأية سفينة أو شركة ملاحة تتعامل مع هذا النظام تخاطر بانتهاك نظام العقوبات الأمريكي والأوروبي، مما يُحوّل المسألة من إشكالية بحرية صرفة إلى تشابك مع منظومة التزامات قانونية دولية أوسع.
‏كما أن التمييز بين سفن معتمدة وأخرى غير معتمدة يشكل انتهاكاً صريحاً لمبدأ عدم التمييز في المضائق الدولية. 
‏هذه المنظومة تمثل خروجاً صريحاً على قواعد القانون الدولي للبحار، وتُرتّب مسؤولية دولية على ايران وفق ما أرسته مواد لجنة القانون الدولي لعام 2001 بشأن مسؤولية الدول. وتملك الدول المتضررة وشركات الملاحة أساساً قانونياً واضحاً للجوء إلى المنظمات الدولية، واتخاذ تدابير مضادة مشروعة وفق أحكام القانون الدولي، أو المطالبة بالتعويض عبر القضاء أو التحكيم الدولي.
( د . حبيب الملا " منصة إكس " )

مراكز الفكر : " التحديات 
الجيوسياسية لتأمين مضيق هرمز "

بروكنغز (Brookings) : يكشف إغلاق مضيق هرمز عن هشاشة بنيوية في أسواق الطاقة العالمية، حيث يؤدي تعطّل 20% من تدفقات النفط والغاز وتقييد إيران لحركة السفن إلى اضطراب حاد في الإمدادات وارتفاع المخاطر الاقتصادية الدولية .
معهد أبحاث السياسة الخارجية (FPRI):* تُظهر المعطيات تحوّل الاستراتيجية الإيرانية نحو «حصار تأميني»، إذ يكفيها شنّ ضربات متفرقة ونشر ألغام لجعل التأمين غير مُجدٍ اقتصاديًا لشركات الشحن، ما يؤدي إلى إغلاق المضيق، مقابل تحديات  قدرة واشنطن على فرض مرافقة آمنة في بيئة مشبعة بالمخاطر العسكرية . 
تشاتام هاوس (Chatham House) : يكشف وضع مضيق هرمز عن امتداد الأزمة من الخليج إلى المحيط الهندي، إذ تدفع التحويلات القسرية للملاحة نحو طرق أطول وأضعف أمنيًا إلى رفع الكلفة، وتعميق الاضطراب التجاري، وتوسيع فرص القرصنة والأنشطة غير المشروعة . 
المعهد الدولي للدراسات الاستراتيجية (IISS) : يبرز التباين بين واشنطن وحلفائها الأوروبيين فجوة استراتيجية في إدارة أمن الممرات البحرية، حيث يقوّض التردد الأوروبي قدرة تشكيل قوة متعددة الأطراف فعّالة، ويُعقّد جهود تأمين مضيق هرمز في بيئة عملياتية عالية المخاطر . 
مجلس العلاقات الخارجية (CFR) : تعكس تطورات مضيق هرمز موقفًا صينيًا براغماتيًا، فبرغم اعتماد بكين على 40% من النفط و30% من الغاز عبره، إلا أنها تفضّل عدم الانضمام لتحالف ترامب، مستندة على احتياطيات نفطية تبلغ 1.4 مليار برميل نفطي وبدائل لإمدادات الغاز، كما قد ترى أن من مصلحتها انشغال واشنطن بطهران .  ( مركز الإمارات للدراسات والبحوث الإستراتيجية - 23 مارس  2026 )

التشدد .. و التهديد ؟!

إيران ماضية في استخدام سلاح " التشدد " بعد سلاح " الألغام " في تعنت موقفها من " مضيق هرمز " .
نقلا عن مصادر إيرانية قولها بأن : طهران تتمسك بالسيطرة على مضيق هرمز، وترفض مناقشة برنامجها الصاروخي، وتشترط ضمانات بعدم مهاجمتها في أي اتفاق مع واشنطن .( رويترز - 24 مارس 2026 )
و مجلس الدفاع الإيراني يهدد ‌بقطع طرق الملاحة في الخليج عبر زرع ألغام بحرية في حال وقوع هجوم ​على السواحل والجزر الجنوبية لإيران  . ( رويترز - 23 مارس 2026 )
و كذلك نقلا عن مسؤولين أميركيين بأن : إيران زرعت نحو 12 لغمًا في مضيق هرمز  . ( سي بي إس نيوز -  25 مارس 2026 )
و يعد إغلاق إيران لمضيق هرمز إرهاباً اقتصادياً يؤثر على جميع دول العالم وتتجاوز تداعياته أسواق الطاقة بكثير . ( الدكتور سلطان أحمد الجابر، في كلمة خلال افتتاح "أسبوع سيرا للطاقة": 23  مارس 2026  ) 
يُمثِّل تسييس الممرات الاستراتيجية، وعلى رأسها مضيق هرمز، التهديد الأكثر إلحاحاً الذي يواجه المنطقة والعالم في هذه المرحلة، ما يستدعي تحييده كلياً عن التفاوض السياسي وتحويله إلى مرفق دولي محكوم بقواعد مستقرة. ( د. ابتسام الكتبي، رئيسة ومؤسسة مركز الإمارات للسياسات، في مقال بعنوان بعنوان: "إعادة ضبط قواعد لماذا لا تكفي صفقة مع إيران لإنهاء الحرب":* 27 مارس 2026 )