باور بريس

مصر تستقبل 16 شحنة غاز أمريكي خلال مايو ..وحصة أوروبا تتراجع

باور بريس

شهدت خارطة الطاقة العالمية تحولات كبيرة  خلال شهر مايو الماضي، حيث تصدرت مصر واجهة وجهات شحنات الغاز الطبيعي المسال القادمة من الولايات المتحدة، في خطوة تعكس تسارع جهود القاهرة لتأمين احتياجات قطاع الكهرباء ومواجهة انقطاعات التيار. يأتي هذا التحول بالتزامن مع استمرار تدفق الشحنات الأمريكية نحو الأسواق الآسيوية لتعويض النقص الناجم عن التوترات الجيوسياسية وحرب إيران، والتي ألقت بظلالها على خطوط الإمداد العالمية لا سيما في مضيق هرمز. في المقابل، سجلت حصة أوروبا تراجعاً ملحوظاً هو الأدنى منذ أواخر عام 2024، مدفوعةً بفروق الأسعار واحتدام المنافسة مع آسيا، وهو ما تظهره أحدث البيانات الصادرة عن مؤسسة S&P Global Energy CERA ووكالة Platts، والتي نستعرض تفاصيلها في السطور التالية:

أكدت  بيانات S&P Global Energy، أن مصر استقبلت نحو 16 شحنة من الغاز الطبيعي المسال الأميركي خلال مايو، تلتها هولندا وإيطاليا بواقع 15 شحنة لكل منهما، ثم الهند بـ14 شحنة، وفرنسا وألمانيا واليابان بـ10 شحنات لكل منها.

وتراجعت حصة أوروبا من شحنات الغازالطبيعي المسال  الأميركية خلال مايو إلى أدنى مستوى لها منذ أواخر عام 2024، في وقت استمرت فيه أسعار العقود الآجلة لفصل الشتاء في تقليل حوافز المشترين الأوروبيين لمنافسة آسيا على الكميات المتاحة.

بدأت مصر في العودة إلى استيراد الغاز المسال في أبريل نيسان من عام 2024 لمواجهة الطلب المتزايد على الغاز الطبيعي من قِبل قطاع الكهرباء، والحد من انقطاعات الكهرباء خلال فترة الأشهر الماضية، إلّا أنه مع بداية العام الحالي بدأت الوزارة بالتوسع في عمليات استيراد شحنات الغاز المُسال مع إبرامها تعاقدات لاستئجار 5 وحدات لتغويز الغاز.

واجهت آسيا أشد اضطرابات الإمدادات الناجمة عن الحرب، التي لا تزال تقيد نحو 20% من أحجام الغاز الطبيعي المسال العالمية التي تمر عبر مضيق هرمز.

أما أوروبا، بما في ذلك تركيا، فقد استقبلت 75 شحنة أميركية خلال مايو، بما يمثل نحو 49% من إجمالي الشحنات الأميركية خلال الشهر، ويُعد ذلك تراجعاً في حصة أوروبا من الشحنات الأميركية للشهر الثالث على التوالي، وأدنى مستوى شهري لحصة المنطقة من الغاز الأميركي منذ أكتوبر 2024.

وقد قيّمت وكالة بلاتس، التابعة لـS&P Global، سعر مؤشر التسليم إلى شمال غرب أوروبا لشحنات يوليو عند 16.712 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في 1 يونيو، بارتفاع يقارب 8% على التقييم السابق، وبما يزيد بنحو 69% على مستويات ما قبل الحرب.

كما قيّمت بلاتس سعر عقد يوليو لمؤشر JKM، وهو المؤشر المرجعي للغاز الطبيعي المسال المسلّم إلى شمال شرق آسيا، عند 18.338 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية في 29 مايو، بانخفاض طفيف عن التقييم السابق، لكنه لا يزال أعلى بنحو 71% على مستوياته قبل اندلاع الصراع.