رسالتنا للعالم: حرية الصحافة ليست ترفًا بل حق أصيل
نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين لـ"باور بريس": الاحتلال يستهدف الصحفيين عمداً لإسكات الحقيقة

في ظل استمرار آلة القتل الإسرائيلية في استهداف الصحافة الفلسطينية وتوالي أخبار استشهاد الصحفيين في غزة أجرت "باور بريس" حوارًا خاصًا مع الدكتور تحسين الأسطل نائب نقيب الصحفيين الفلسطينيين الذي كشف فيه تفاصيل جديدة وخطيرة حول اغتيال الزميلين أنس الشريف ومحمد قريقع وطاقم قناة الجزيرة مؤكدًا أن ما جرى هو جريمة حرب مكتملة الأركان موثقة بالأدلة وتأتي ضمن سياسة ممنهجة لإسكات الصوت الفلسطيني وكسر القلم الحر الأسطل طالب المجتمع الدولي بالتحرك الفوري لتوفير الحماية للصحفيين الفلسطينيين محذرًا من أن استمرار الصمت الدولي يعني مزيدًا من الدماء في صفوف حراس الحقيقة.
كيف تصفون اغتيال الزميلين أنس الشريف ومحمد قريقع، وهل ترونه جريمة ممنهجة ضد الصحافة الفلسطينية؟
اغتيال الزميلين وطاقم قناة الجزيرة بالكامل هو جريمة سافرة بكل المقاييس تأتي في إطار سياسة ممنهجة يشنها الاحتلال الإسرائيلي لإخراس الصحافة الفلسطينية ومنع الصحفيين من القيام بواجبهم الإنساني والأخلاقي منذ بداية العدوان استشهد 238 صحفيًا فلسطينيًا وهو رقم غير مسبوق في تاريخ الصحافة ما يؤكد أن الصحفي الفلسطيني أصبح مستهدفًا بشكل واضح ومباشر.
ما تفاصيل التهديدات التي تلقاها أنس الشريف قبل استشهاده وهل لديكم أدلة تثبت تعمد استهدافه؟
قبل استشهاده بعشرة أيام قدّم أنس إفادة لنقابة الصحفيين أوضح فيها التهديدات التي تلقاها من الاحتلال والتي كانت تهدف لإجباره على التوقف عن العمل الصحفي استهدافه جاء وهو داخل خيمة وسط زملائه في ساحة مستشفى الشفاء وهي منطقة مفتوحة ومعروفة وهذا يؤكد أن ما جرى لم يكن صدفة بل استهدافًا مقصودًا وموثقًا.
ما الخطوات التي ستتخذونها لمحاسبة الاحتلال قانونيًا ودوليًا على هذه الجريمة؟
سنواصل إجراءات الضغط بالتعاون مع الاتحاد العام للصحفيين العرب واتحاد صحفيي غرب آسيا والمنظمات الحقوقية الدولية لرفع قضايا أمام المحكمة الجنائية الدولية هذه الجرائم موثقة، والدلائل واضحة ولا يمكن السكوت عنها.
كيف تقيّمون استجابة المؤسسات الدولية لحماية الصحفيين الفلسطينيين؟
هناك دعم كبير من الاتحاد الدولي للصحفيين ومنظمات كثيرة عبرت عن مساندتها لكن على الصعيد الرسمي لم تُتخذ خطوات عملية كافية حتى الآن.ة الاحتلال يمنع دخول أكثر من 3,300 صحفي أجنبي إلى غزة بينهم 821 أمريكيًا وهذا يكشف حجم التواطؤ والصمت الدولي.
ما رسالتكم للمجتمع الدولي والمؤسسات الإعلامية لمواجهة سياسة استهداف الصحفيين؟
رسالتنا واضحة: يجب توفير حماية دولية عاجلة للصحفيين الفلسطينيين والضغط على الاحتلال لوقف جرائمه ربع الصحفيين الفلسطينيين استشهدوا خلال هذه الحرب وأكثر من 500 أصيبوا و280 اضطروا لمغادرة القطاع بسبب القصف والتهديدات هذا الواقع يفرض على الجميع التحرك قبل أن نخسر المزيد من الأرواح.