السبت 30 أغسطس 2025

ولاء حافظ لـ "باور بريس": من البحر لموسوعة جينيس.. أنا قررت أفضل بطل قدام ولادي مهما حصل

من ميادين الجيش إلى موسوعة جينيس.. حكاية ولاء حافظ مع الإرادة

القبطان ولاء حافظ
القبطان ولاء حافظ ضابط القوات البحرية الخاصة السابق

حين تتوقف الأجساد تظل الروح قادرة على العبور.. وحين يظن البعض أن الطريق انتهى يخرج بطل يثبت أن الإرادة أكبر من أي قيود.
القبطان ولاء حافظ ضابط القوات البحرية الخاصة السابق ومرشد بهيئة قناة السويس لم يكن مجرد غواص عادي بل رجل حوّل الألم إلى رسالة أمل فسجّل اسمه في موسوعة جينيس  ليصبح أول مَن يثبت أن الإنسان أقوى من المستحيل.
في حوار خاص لـ "باور بريس"، يروي ولاء حافظ تفاصيل رحلته مع البحر من أول غطسة في شرم الشيخ مرورًا بأصعب لحظات حياته وصولًا إلى أرقامه القياسية العالمية التي جعلت العالم يقف احترامًا أمام إصراره.

البحر كان دائمًا جزء من حياتك.. متى بدأت علاقتك الحقيقية بيه؟
البحر كان دايمًا جزء من حياتي أول ما اتخرجت من المدرسة عمي خدنا رحلة لشرم الشيخ أنا ووالدي.. وعمي قالي "تعالوا أغطسكوا" دي كانت أول مرة أنزل تحت المية وأشوف الشعاب المرجانية والأسماك قعدت وقت طويل جدًا تحت الميه.. ومن ساعتها حسيت إني لقيت نفسي.

من ضابط قوات بحرية خاصة إلى اسم عالمي في موسوعة جينيس.. كيف تغيّرت نظرتك للبحر بعد كل هذه الرحلة؟
كنت نفسي أكمل في القوات الخاصة البحرية، أخدت فرق صاعقة ومظلات وضفادع بشرية هجومي لكن الإصابة بالانزلاق الغضروفي والعملية اللي عملتها 2010 خرجوني "كومسيون طبي" لقيت نفسي من الضفادع لمكتب أكتب ورق  دي كانت حاجة صعبة جدًا عليا بس البحر فضل هو المتنفس الوحيد ورجعتله من باب تاني بعد شغلي مع المعهد القومي للبحوث.. ومن هنا بدأت الرحلة.

بعد الحادث الصعب الذي مررت به، كثيرون كانوا قد يتوقفون.. لكنك اخترت بداية جديدة، ما الذي دفعك لاتخاذ هذا القرار؟
بصراحة ولادي كنت شايف نفسي في نظرهم بطل قبل الحادث فقلت لازم أفضل بطل بعد الحادث برضه مش هينفع يشوفوني بيتشال ويتحط من غير ما أديهم أمل ده اللي خلاني أرجع أحلم وأقرر أعمل غطسة من جديد حتى لو كله كان بيقولي "مستحيل".

دخولك موسوعة جينيس لأول مرة عام 2015 بأطول غطسة استمرت 51 ساعة متواصلة.. ما أصعب لحظة مرّت عليك خلال هذه التجربة؟
أصعب لحظة كانت فكرة إن جسمي يستحمل 51 ساعة كاملة تحت الميه التعب والإرهاق كانوا فوق الوصف بس كنت شايف قدامي صورة واحدة إن مصر محتاجة رسالة أمل وقتها في عز الأحداث في سيناء  وحادث الطيارة الروسية ان مصر بلد الأمن والأمان. 

شاركت أيضًا مصر في تحقيق أطول سلسلة بشرية تحت الماء.. ما الرسالة التي أردت توصيلها من خلال هذه التجربة؟
كنت عايز أقول إننا نقدر نعمل حاجة كبيرة سوا.. 300 غواص من مصر وأجانب.. وفعلاً دخلنا بيها جينيس. الرسالة كانت: "إحنا موجودين وبقوة".

في أغسطس 2025، حققت رقمًا قياسيًا عالميًا جديدًا.. ما أول شعور انتابك؟
حسيت إني أخيرًا عملتها من 2018 وأنا بحلم أرجع جينيس واتحققت في 2025 بعد تعب رهيب فرحتي الأكبر إن ولادي كانوا بيشوفوا إن أبوهم رجع بطل من جديد.

لو وُجهت رسالة منك إلى الشباب الذين قد يواجهون تحديات قاسية.. ماذا تقول لهم؟
هقولهم: آمنوا بربنا.. طول ما إنت بتسعى ربنا معاك. الصبر.. وبس تمسك بحلمك مهما كان بعيد في الآخر هتوصله .

 

ما حلمك القادم؟ وهل هناك رقم عالمي جديد تفكر في تحقيقه؟
عندي حلمين:
الأول: أعمل نفس الرقم في البحر في ديسمبر الجاي خلال احتفالية العيد العالمي لذوي الهمم.
والتاني: إني أخش مجلس النواب عشان أقدر أعمل حاجة للناس دي أنا كنت إنسان عادي وفجأة لقيت نفسي من ذوي الهمم وعارف معاناتهم ونفسي أكون صوتهم.