الإثنين 10 أغسطس 2026

سمر العربي تكتب:نزيف قطاع البترول..و شعارات السلامة والصحة المهنية

باور بريس

أعلنت وزارة البترول والثروة المعدنية تلقيها بلاغًا من شركة السكري لمناجم الذهب، يفيد بوقوع حادث سقوط صخرة داخل أحد الأنفاق بمنطقة الأعمال تحت سطح الأرض بمنجم السكري بالصحراء الشرقية.

وأسفر الحادث، وفقًا للتقرير المبدئي، عن وفاة أحد العاملين، ويدعى عبد الرحمن نبيل محمود، وإصابة خمسة آخرين، حيث تم نقل المصابين على الفور إلى مستشفى جراحات اليوم الواحد بمدينة مرسى علم لتلقي الرعاية الطبية اللازمة، وقد أفادت التقارير الطبية الأولية بأن حالتهم مستقرة.

 وقد تم إيقاف الأعمال بمنطقة الأعمال تحت سطح الأرض مؤقتًا، لحين الانتهاء من الإجراءات اللازمة والتأكد من توافر كافة اشتراطات وإجراءات السلامة قبل استئناف العمل.

وفقاً للتحليلات الميدانية وسجلات السلامة والصحة المهنية فان قطاع البترول والغاز، يُسجل أعلى معدلات خطورة وحوادث تشغيلية وإصابات عمل في القطاع مثل النقل اللوجستي وسلامة الطرق  إضافة إلى أعمال مناورة ونقل أجهزة الحفر

ولعلنا جميعا تابعنا تصريحات المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية منذ توليه منصبه حول السلامة والصحة المهنية وأهميتها 

وإذا نظرنا الي المحاور ال6 لاستراتيجية قطاع البترول والتي دائما ما كان يتحدث عنها وزير البترول في كل لقاءاته وحواراته والمؤتمر الصحفية سنجد المحور الرابع من المحاور ال6 يتحدث عن السلامة والصحة المهنية وضرورة  الالتزام التام بمعايير السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة لتحقيق الاستدامة البيئية في كافة العمليات البترولية.

وفي أول زيارة ميدانية له لتوسعات تكرير ميدور سمعنا جميعا عن انسحاب الوزير من الزيارة بعد رؤيته عدم ألتزام البعض بمعايير السلامة في المكان بالإضافة إلي الزيارة الأخيرة لمقر بتروجيت وانبي  بالامارات وتحويله لاتنين من مهندسي الشركات هناك للتحقيق لعدم ألتزامهم بمعايير السلامة والصحة المهنية.

ولكن يأتي السؤال هل معايير السلامة والصحة المهنية تعني الالتزام بالافرول والخوذة والنضارة والجونتي اما ان هناك معايير أخري أهم من الزي الرسمي للحقول…

وعلي مر السنوات الماضية رأينا وزراء البترول في الحقول بدون افرولات وكان معدلات الحوادث لا تذكر 

وإذا نظرنا لمعدلات الحوادث في عهد المهندس كريم بدوي ستجدها اعلي معدلات مرت علي القطاع في عامين 

بدأت بحادث احتراق سيارة الوقود بمدينة العاشر من رمضان والذي راح ضحيتها خالد محمد شوقي الذي قاد شاحنة وقود مشتعلة خارج محطة بنزين في مدينة العاشر من رمضان بالشرقية، ليحمي السكان من كارثة ضخمة، وتوفي متأثراً بحروقه البالغة

ثم حادثة بارچ أديس البترول الذي غرق أثناء نقله في جبل الزيت بالبحر الأحمر دون مراعاة إجراءات السلامة كان على متن البارجة 30 فرداً وأسفر الحادث عن إنقاذ 23 ناجياً، ووفاة 4 أشخاص، و 3 مفقودين

ثم حادث شركة خالدة للبترول حيث حدث تصادم بين سيارة نصف نقل تقل أفراد أمن إداري وونش تابع لشركة خدمات واسفر الحادث عن وفاة فردين وإصابة آخرين ذلك بخلاف الحوادث التي تحدث يوميا ولا يتم الإعلان عنها ونعلمها جميعا 

 كل الحوادث التي حدثت خلال العامين الماضيين في عهد أكثر وزير تحدث عن السلامة والصحة المهنية أدت إلي وفاة عدد كبير من العاملين بقطاع البترول و لم يسجل هذا العدد من الوفيات ولا الحوادث في تاريخ قطاع البترول المصري…أن ما يحدث هذه الأيام يدعونا جميعا واولهم المهندس كريم بدوي وزير البترول الي مراجعة النفس ومراجعة السياسات التي تسير بها الوزارة فبعد أن أودت هذه السياسات بالانتاج الي الهاوية أصبحت تودي بحياة العاملين بالقطاع