حكاية أثر...التمثال الثلاثي للملك منكاورع.. أيقونة الدولة القديمة التي تخطف أنظار زوار المتحف المصري الكبير

في قلب قاعات العرض بالمتحف المصري الكبير، يبرز التمثال الثلاثي للملك منكاورع، صاحب الهرم الثالث بالجيزة، كواحد من أهم وأجمل القطع التي خلفتها الحضارة المصرية القديمة. هذا التمثال لا يُعد مجرد قطعة أثرية، بل وثيقة فنية وتاريخية تلخص ملامح الحكم والفكر السياسي والفني في عصر بناة الأهرام.
تم العثور على التمثال عام 1908 داخل معبد الوادي بهرم منكاورع بالجيزة، على يد البعثة الأثرية الأميركية برئاسة جورج ريزنر. ومنذ لحظة اكتشافه، اعتُبر من أروع المنحوتات التي عُثر عليها من عصر الدولة القديمة.
يُصور التمثال الملك منكاورع واقفًا بثبات في الوسط، بخطوات واثقة إلى الأمام، مرتديًا التاج الملكي وملامحه تحمل مزيجًا من القوة والهدوء.
وعلى جانبيه يقف شخصيتان رمزيتان، إحداهما تمثل عناصر الطبيعة الخصبة، والأخرى تجسد مقاطعة مصرية، في دلالة على وحدة الأرض والتوازن بين الحكم والمجتمع.
التمثال يعكس براعة المصري القديم في فن النحت، بدقة متناهية وتفاصيل واقعية.
يوضح كيف قدّم الفنان صورة للملك باعتباره رمزًا للاستقرار والقوة واستمرار الحياة.
يُعد أحد أروع الشواهد على علاقة الفرعون بأرضه وشعبه، حيث يضعهما في إطار واحد متكامل.
اليوم، يقف التمثال الثلاثي للملك منكاورع في موقع متميز بالمتحف المصري الكبير، ليخطف أنظار الزائرين بملامحه المهيبة وتكوينه المتفرد، وليبقى شاهدًا خالدًا على عبقرية المصريين القدماء في تجسيد السلطة والفكر السياسي والفني عبر الحجر.