دكتور عبد الله العوضي يكتب:إيران حاربت الخليج و لم تمسح إسرائيل من الوجود بل تسرح و تمرح
حرب الإثنى عشر يوما ، و الحرب الراهنة ، على إيران من قِبل أميركا و إسرائيل، لم تساهم في مسح إسرائيل من الوجد ، و لكن طوقت الخليج بالصواريخ الباليستية و الدرون أو المسيرات التي لم تستثن حتى عُمان الدولة الوسيطة في ملف الأزمة النووية التي طالت سيادة دول الخليج و أحدثت شرخا في جدار الجيرة الإنسانية و الجغرافيا السياسية و التاريخ التليد و الدين الرشيد ؟!
بالعودة إلى فترة " الربيع العربي " المنبوذ ، و بالأخص ما جرى في سوريا بشار الأسد ، عندما طالب دول الخليج بالمشاركة في محاربة الشعب السوري، و الرد بالرفض المطلق ، هدد بشار الهارب إلى روسيا ، بأنه سوف يحرق الخليج بالتعاون مع النظام الإيراني، يبدو أن إيران التي لم تستطع حماية الأسد و لا إيوائه ، نفذت مقولته الفارغة من أي مضمون !
أكبر معضلة تواجهها إيران أمام العالم هو تمسكها بالخط الأيديولوجي الطائفي لتغطي به سياستها الخارجية، بعد أن تخلت أعظم دولتين في العالم عن هذا الطريق الشائك، روسيا و الصين منذ سقوط الإتحاد السوفييتي و سقوط سور برلين و استبدال الصين الاقتصاد بالثورة الحمراء في عهد ماوتسي تونغ ؟!
عندما تكون ذاكرة بعض الأنظمة قصيرة و رؤيتها غير واضحة و فكرها غامض و عقلها غير مستوعب لسرعة التطورات العالمية، تلجأ إلى الشعارات التي تدغدغ بها الجمهور الدماء و الغوغاء ك " الموت لأميركا " و " مسح إسرائيل من الخارطة، بل من الوجود " ، هذه الوسيلة المبتذلة لم تعد مجدية عندما تصل صواريخ " الشيطان الأكبر و الأصغر إلى قلب طهران للتخلص من قيادات الصف الأول و الثاني في لحظة زمنية خاطفة ، دون أن تمس يد إيران الوجود الإسرائيلي بخدش ؟!
سوء .. التقدير؟!
إيران تسيء التقدير في حربها على دول الخليج العربي ، التي لم تطلق يوما رصاصة واحدة على إيران رغم العديد من التدخلات السافرة في دول عربية اعتبرتها بوصلتها في كل حين .
يقول الدكتور أنور قرقاش عبر منصة " إكس " : العدوان الإيراني على دول الخليج أخطأ العنوان، وعزل إيران في لحظتها الحرجة .
حربكم ليست مع جيرانكم، وبهذا التصعيد تؤكدون رواية من يرى أن إيران مصدر الخطر الرئيسي للمنطقة، وأن برنامجها الصاروخي عنوانٌ دائم لعدم الاستقرار .
عودوا إلى رشدكم، وإلى محيطكم، وتعاملوا مع جواركم بعقلٍ ومسؤولية قبل أن تتسع دائرة العزلة والتصعيد . ( 1 مارس 2026 )
كم رفعت إيران صوتها على إسرائيل لانتهاكها القوانين الدولية و الإنسانية، منذ " الثورة " ، و اليوم تمارس إيران ذات الفعل ضد جيرانها الخليجيين، بصفاقة أكبر و إصرار على إحداث أضرار جسيمة في مواقع لا تمت لأميركا و إسرائيل بصلة ، فهي ترسل صواريخها و مسيراتها بشكل عشوائي، و قد أصيبت بهستيريا بمرض جنون العظمة ؟!
على إيران أن تقرر موقفها الحقيقي مع جار لم يُجر عليه يوما و في أصعب الظروف لم تعتبرها عدوا و لا خصيما .
و عليها كذلك أن تتعامل مع جيرانها ، بعيدا عن حمولاتها الأيديولوجية وميليشياتها الإرهابية ، لتصبح دولة اعتبارية .
عانت دول الخليج مع إيران في التعامل مع الفاعلين دون الدول وبالرغم من ذلك كانت حريصة على بناء الثقة والحيلولة دون اندلاع هذا الهجوم، ليأتي الهجوم الإيراني عليها ليضفي مستوى جديد من عدم الثقة الخليجي تجاه إيران .
أي فراغ أمني وسياسي في الداخل الإيراني يعني المزيد من التحديات الامنية في المنطقة . ( الدكتور سلطان محمد النعيمي مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية - مقابلة على قناة سكاي نيوز عربية -1 مارس 2026 )
جدار .. الأيديولوجيا!
الكرة الآن في ملعب إيران، فهي تُقرر كيف ستتعامل مع جارٍ لطالما كان عادلاً وطيبًا معها
لدينا أحد أفضل أنظمة الدفاع الجوي الصاروخي في العالم، ونبذل قصارى جهدنا لضمان سلامتنا وأمننا
نحن في منطقة آمنة ذات بنية تحتية قوية للغاية... ولن ندخر جهداً لضمان استمرار هذا الوضع لجميع مواطنينا والمقيمين على حد سواء .( ريم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي - سي إن إن 1 مارس 2026 )
ما هي علة النظام الإيراني المستعصي على الحل منذ قرابة خمسة عقود؟!
تكمن العلة الحقيقية في
العقلية الثورية والمؤدلجة التي لا زالت تعشش في عقول من يقود النظام الإيراني حتى الساعة. كما أن الأيديولوجية وثورية النهج في السياسة الخارجية تجاه الخليج والمنطقة مستمرة، وليس لها تفسير سوى أن الحرس الثوري يقود المشهد في الداخل الإيراني ومخرجاته، ولا صوت يعلو على صوته.
عقلية تعيش إلى اليوم وهم تصدير الثورة والتعامل مع ما دون الدول ونهج ثوري تجاه دول الخليج. عقلية تتصرف ضاربة بعرض الحائط مصلحة إيران وشعبها ووفق نهج من ليس لديه شيء ليخسره.
التكنوقراط في الداخل الإيراني ، مهما كانت عباراتهم وعقليتهم المنفتحة إلى حد ما يتجلى، بوضوح اصطدامها بجدار الأيديولوجية الثورية لدى الحرس الثوري والأصوليين.
نستذكر جميعًا في دول الخليج أن المرحلة الفاصلة التي دعتنا في السابق جميعًا لتأسيس مجلس التعاون الخليجي في بداية ثمانينيات القرن الماضي، أنها لا تزال قائمة بل ومتصاعدة ومنسوب خطرها يتزايد . ( الدكتور سلطان محمد النعيمي على منصة " إكس " 1 مارس 2026 )
جنون .. العظمة!
كانت الحرب العراقية - الإيرانية آنذاك ، أحد أقوى عوامل تأسيس مجلس التعاون الخليجي، الذي وقف صامدا من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة كانت إيران سببا رئيساً لنشر بذور الزعزعة التي لم تتوقف حتى اللحظة الراهنة، بل و الشاهدة على ما تدور من أحداث " جبانة " من قبل إيران كما وصف ذلك بيان دول مجلس التعاون الخليجي في اجتماعه الأخير من وحي أزمة اليوم .
دول مجلس التعاون الخليجي، تدين في بيان مشترك أمام مجلس الأمن الدولي، الهجمات التي شنتها إيران على أراضي عدد من دول المنطقة، ووصفتها بأنها "جبانة" وتشكل انتهاكًا واضحًا للقانون الدولي . ( سكاي نيوز عربية - 1 مارس 2026 )
كم تباكت إيران على إسرائيل على انتهاكها لكافة القوانين الدولية و الإنسانية، منذ " الثورة " ، و اليوم تمارس إيران ذات الإنتهاكات ضد جيرانها الخليجيين، بصفاقة أكبر و إصرار على إحداث أضرار جسيمة في مواقع لا تمت بأميركا و إسرائيل بصلة ، فهي ترسل صواريخها و مسيراتها بشكل عشوائي، و كأنما أصيبت بمرض جنون " البقر " من بعد جنون العظمة و الكبرياء؟!
التزام دول الخليج بالدفاع السلبي له حدود ولن تقف دول الخليج عند هذا إذا استمر الاعتداء على المواطنين والمقيمين وعلى المنشآت المدنية ونأمل ألا نضطر إلى أن نكون طرفًا في حرب سيتضرر منها الشعب الإيراني .
ما يحدث من عدوان غاشم على دول الخليج رسالة بأن كل من كان ينتقد إيران في امتلاكها برنامجًا نوويًا وصواريخ باليستية وفي وجود مليشيات في المنطقة كان موقفه صحيحًا . ( د . علي راشد النعيمي رئيس لجنة شؤون الدفاع و الداخلية و الخارجية في المجلس الوطني الاتحادي - سكاي نيوز عربية - 2 مارس 2026 )
فاقد البصيرة.. و البوصلة!
نحن بلد سلام لم نعهد مثل هذه الأزمة ، النظام الإيراني فقد البوصلة ، وهو يزيد من عزلته .
الرواية الإيرانية باستهداف المنشآت العسكرية فقط هي رواية كاذبة ، هناك استهداف عشوائي ، ولولا قدراتنا الذاتية سنشاهد سيناريو أسوء، مايحدث هو محاولة لترويع المواطنين والمقيمين والسياح .
لا يمكن أن تنضم دولة الامارات ودول الخليج للحملة العسكرية ضد إيران ، لكن إذا استمر هذا الهجوم سننتقل من الدفاع السلبي إلى الدفاع الإيجابي .
لا يوجد تفسير عقلاني لاستهداف الإمارات بكميات صواريخ أكبر دون غيرها ، هناك عشوائية ، هناك إدراك في القيادة الإيرانية أنهم لايستطيعون مواجهة الأميركان والإسرائليين وبالتالي خلق نوع من التهويش على المستوى الإقليمي ، ونحن سنتصدى لذلك بكل حزم .
(مركز الإتحاد للأخبار - د . أنور قرقاش - 2 مارس 2026 )
تخلل هذه الحرب التي قفزت من على ظهر أميركا و إسرائيل، لتضرب دول الخليج في عقر دارها و بلا مبرر ،فالجانب الأميركي - الإسرائيلي يعمل على تقويض قدرة النظام الإيراني على التحكم والسيطرة داخلياً، أملاً في دفع تحرك يُفضي إلى تغيير النظام .
و في المقابل، تسعى إيران إلى أخذ الإقليم رهينة عبر تصدير الأزمة من خلال استهداف البنى النفطية والاستراتيجية، لخلق ضغوط اقتصادية إقليمية ودولية . ( أ. مالك عوني، الباحث في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، في مقابلة على قناة "سكاي نيوز عربية":* 2 مارس 2026 )
إسرائيل أولا .. لا أميركا؟!
بعض المحلين ذهب إلى أن أميركا لم تعد تبالي بحلفائها و لا بأصدقائها، فقط بإسرائيل أولا و ليس أيضا بأميركا.
أميركا تخلّت عنا، وركّزت منظوماتها الدفاعية لحماية إسرائيل تاركة دول الخليج التي تستضيف قواعدها العسكرية تتعرض لاستهداف الصواريخ الإيرانية ، وهناك عتاب خليجي على الشريك الأميركي الذي يركز حاليا على أمن واستقرار سكان إسرائيل دون بذل أي جهد لحماية سكان الخليج.
هذه واحدة من أهم دروس الحرب الحالية.. تعرية أميركا وانكشاف ابتزازها وأكاذيبها بأن قواعدها إنما لحماية الخليج من ايران، والحقيقة أنها موجودة بالخليج لحماية إسرائيل وحدها. ( قناة الجزيرة المحلل السعودي - سليمان العقيلي 2 مارس 2026 )
لم تكن الإمارات يوما ساحة للصراعات و الحروب، لتصفية الحسابات، بأثر رجعي ، و لا مكانا مستهدفا لأي غرض كان.
و لم يعد الحديث مقتصراً على استهداف معسكرات أو قواعد عسكرية، إذ إن غالبية الأهداف التي يجري ضربها حالياً ذات طابع مدني، بما ينعكس مباشرة على الاقتصاد الإقليمي والعالمي، في محاولة لإيصال رسالة بأن تداعيات الحرب لن تبقى محصورة في نطاق جغرافي ضيق .
و من تلك التداعيات ، تأتي
تبعات الحرب على الشحن والتأمين ، و انعكاسات للحرب الإيرانية-الإسرائيلية-الأميركية ، حيث أبلغت شركات التأمين مالكي السفن (1 مارس 2026 ) أنها ستُلغي وثائق التأمين وترفع أسعار التغطية للسفن التي تعبر الخليج العربي ومضيق هرمز .
رغم عدم وجود إعلان إغلاق رسمي للمضيق، إلا أنه لا يُستبعَد أن يؤدي إلغاء هذا التأمين إلى تقليص استعداد شركات الشحن لتحمل المخاطر عند تأمين البضائع داخل الخليج العربي، الأمر الذي سينعكس على ارتفاع الأسعار.( مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية - 2 مارس 2026 )
تضييق .. المضيق ؟!
و بناء على ذلك إدارة ترامب تقول إنها وضعت خطة لتأمين السفن في مضيق "هرمز" ضد مخاطر الحرب بمبلغ يصل إلى 20 مليار دولار . ( وول ستريت جورنال - 7 مارس 2026 )
فواتير الحرب الجانبية، ليست أقل حجما من الثمن المباشر للحروب و لو كانت لفترات قصيرة، و الضمان المادي ليس متاحا لكل الأطراف التي تستنزف من جراء الآثار المباشرة و غير المتوقعة ؟!
لذا يرى البعض بأن الخيار الأول لدول مجلس التعاون يتمثل في عدم الانخراط في هذه الحرب، وبذل أقصى الجهود لتجنب أن تكون طرفاً مباشراً فيها، إلا أن هذه الدول ذات سيادة، ولديها منجزاتها ومسؤولياتها، ولن تقف مكتوفة الأيدي إذا ما تعرض أمنها واستقرارها للخطر .( محمد الحمادي : كاتب و صحفي من الإمارات- في مقابلة على قناة سكاي نيوز عربية - 3 مارس 2026 )
و لن تقتصر تلك الآثار على المنطقة فحسب، لذا نجد بأن
الدعوات الإفريقية لخفض التصعيد الإقليمي
تحوطًا من ارتدادات "مباشرة/غير مباشرة" على أوضاع دول القارة الاقتصادية والأمنية، وللتحذير من اتساع التوترات بالشرق الأوسط؛ دعا الاتحاد الإفريقي في (1 مارس 2026 ) لخفض التصعيد بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، فيما طالبت الجماعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا "إيكواس" باتباع القنوات الدبلوماسية لإنهاء الأزمة.
اتساقًا مع موقفها الراهن، و يتوقّع تجديد معظم دول القارة التزامها الحياد ودعم مسارات التهدئة .
رفع دول القارة حالة التأهب الأمني لمنع توظيف أراضيها كإحدى ساحات الرد . ( مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية - 3 مارس 2026 )
خطاب .. يغرد التناقض !
بعد أكثر من سبعة أيام متواصلة من الإعتداءات الغاشمة على دول آمنة و مسالمة ، يستيقظ الرئيس الإيراني من سباته العميق ، لكي يسرد لنا أضغاث أحلامه ؟!
" نحن ملتزمون بالقوانين الدولية ولا نسعى للاعتداء على جيراننا، ونعتذر للدول التي تأثرت أراضيها من عملياتنا العسكرية، إذ كان هدفنا الدفاع عن سيادتنا "
كلام كيف يُصدق ؟!
تأملوا هذه المصفوفة الرياضية : قوانين دولية في قوة الإلتزام، الإعتداء هو الذي سعى إلينا و لا علاقة لإيران به ، إعتذار أقبح من الذنب كما يقال في الأدبيات،
كل ذلك من أجل الدفاع عن السيادة؟!
غريب وضع هذا النظام، المعتدي يدعي الدفاع عن سيادته ، و المعتدى عليه دفع الثمن ، بأي منطق يحكمون ؟! "
يواصل الرئيس ذات المنطق المعوج :
قررت القيادة عدم تنفيذ أي هجوم على الدول المجاورة ما لم تعتدِ علينا، ونؤكد أن وحدة الشعب والحلول الدبلوماسية هي الطريق لحماية إيران واستقرار المنطقة ( خطاب متلفز - 7 مارس 2026 )
في مقابلة متلفزة يسأل المذيع وزير الخارجية الإيراني، عباس عرقجي، ألم تفكر إيران بأن الاعتداء على دول الجوار الخليجي هو تضحية أبدية بالعلاقات معها، رغم سعي هذه الدول إلى نزع فتيل الحرب الأميركية - الإسرائيلية، وأن بعضها استضاف على أرضه جلسات المفاوضات بين الطرفين بغية التوصل إلى اتفاقات تبعد شبح الحرب؟
جاءت إجابته : «لق أبلغنا القيادة العسكرية - الحرس الثوري - أن يتحروا الدقة في استهدافاتهم، لكن ثمة عزلة في الظروف الحالية تجعل التواصل الاعتيادي صعباً، لذا هم ينفذون خططهم الجاهزة من دون الرجوع للتنسيق».
تخطيط.. مسبق !
يفهم من هذه الإجابة أن الخطط التي تنفذها قيادات الحرس الثوري - المعزولة - من إطلاق للصواريخ والمسيرات هي خطط صممت مسبقاً، وتمت الموافقة عليها.
لذا ، فإن ما نفذ ميدانياً حتى الآن تجاه دول الخليج، كان مدرجاً في الأساس في هذه الخطط، ما يعني أن كل ما كان يجري بين إيران ودول الخليج، من تبادل للزيارات، وتفاهمات واتفاقات جوارية بينية، يتم الإعلان عنها، لم يكن مساراً منفرداً، بل كان يصحبه سراً، ويتزامن معه مسار آخر يختلف بمخططاته وأهدافه، بل يتناقض مع المعلن.( الخميس 5 مارس 2026 محمد حسن الحربي - صحيفة البيان )
سعت دول الخليج قاطبة للحلول السياسية و الدبلوماسية و الحوار السلمي قبل اندلاع الحرب بفترة ليست بالقصيرة، و لكن تدعي و الواقع يكذب جميع ادعاءاتها ؟!
و رفضت دول الخليج، و الأردن و مصر استخدام قواعدها و أجوائها للهجوم على إيران قبل انطلاقة و لا تزال.
و لكن يبدو أن إيران أدركت:
خطأها الإستراتيجي بالهجوم على جيرانها الذين وقفوا ضد الهجوم عليها منذ الحرب ال 12 يوما في يونيو الماضي .
الصمود العربي- الخليجي في وجه الهجمات و استراتيجيات الصبر و بعد النظر الخليجية بعدم الوقوع في شراك حرب شاملة مع إيران .
عدم جدوى هذه الهجمات أو آثارها المأمولة على دول الخليج من ناحية أو تأثيرها بالضغط على الولايات المتحدة الأميركية بإيقاف الحرب من ناحية أخرى .
الخسارة المعنوية و الدعائية المضرة بسمعة و صورة إيران لدى من كانوا يؤيدون إيران بالمنطقة العربية و الإسلامية بشكل عام .
شماعة الدفاع.. عن النفس؟!
ضغوط دولية صينية- باكستانية- هندية- يابانية- كورية بخطيئة إيران بمحاولة توسعة إطار الحرب و آثارها على اقتصادات هذه الدول و بالذات في مجال الطاقة.
( د . سعد بن طفلة - منصة " إكس " - 7 مارس 2026 )
شماعة الدفاع عن النفس المطاطة، تريد بها إيران تبرير اعتداءاتها على دول الخليج العربي .
في الأزمات الدولية .. أحياناً التصريحات تحمل خلفها حسابات قانونية أيضاً.
عندما تقول دولة إنها لن تهاجم جيرانها "إلا إذا انطلقت الهجمات من أراضيهم" ، فهي في الواقع تضع أساساً لرواية قانونية يمكن استخدامها لاحقاً تحت عنوان "الدفاع عن النفس" وفق المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة.
الهدف من مثل هذا الخطاب ليس فقط الردع، بل أيضاً تقليل المسؤولية القانونية إذا وقع تصعيد لاحقاً ..لأن توصيف أي عمل عسكري على أنه دفاع عن النفس قد يحد من إمكانية اعتباره فعلاً غير مشروع دولياً .
وهو الوصف الذي غالباً ما يفتح الباب أمام إجراءات مثل العقوبات أو تجميد الأصول أو المطالبة بالتعويض .( المحامي : محمد علي " منصة إكس " -7 مارس 2026 )
من صاحب الحق في الدفاع عن نفسه المعتدى عليه، أم من بدأ بالهجوم، أليس البادي أظلم و الخافي أعظم؟!
و لقد أكدت وزارة الخارجية في بيانها ، بأن الإمارات العربية المتحدة في حالة دفاع في مواجهة الاعتداء الإيراني الغاشم وغير المبرر، والذي شمل إطلاق أكثر من 1400 صاروخ باليستي وطائرة مسيّرة استهدفت البنية التحتية ومواقع مدنية، وأدى إلى سقوط قتلى وجرحى من المدنيين، وهو ما يمثّل خرقاً جسيماً للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وانتهاكاً لسيادة الدولة وسلامة أراضيها، وتهديداً مباشراً لأمنها واستقرارها. ( مركز الإتحاد للأخبار- 8 مارس 2026 )
طهران.. و إضاعة العنوان!
و يتابع الدكتور أنور قرقاش قوله بأن : الإمارات في حالة دفاع عن النفس و في مواجهة العدوان الإيراني الذي استهدف أراضيها وسكانها وبنيتها المدنية. وأيّ إجراءات دفاعية ستتخذها الدولة ستكون علنية وواضحة، ولن تعتمد على تسريبات صحافية أو روايات مجهولة المصدر والمقصد .
هدفنا وقف هذا العدوان المستمر على الإمارات ودول الخليج العربي، لا الانجرار إلى التصعيد . ( منصة " إكس " - 8 مارس 2026 )
استهداف دول الخليج العربي لم يكن ردا عسكريا عاديا يمكن وضعه في خانة تبادل الضربات. ما فعله النظام الإيراني كان أوسع وأخطر، لأنه نقل النار إلى دول كانت حتى اللحظة الأخيرة تعمل على خفض التصعيد وتفادي الحرب. هنا تحديداً أخطأت طهران العنوان. بدلاً من حصر ردّها في ساحة المواجهة المباشرة، وسّعت الاشتباك نحو الجوار الخليجي، كأن المطلوب أن يدفع الإقليم كله ثمن أزمة ليست من صنعه. والنتيجة أن إيران لم تضغط على خصومها بقدر ما وسّعت عزلتها، وأعادت تثبيت صورتها بوصفها مصدر الخطر الأكثر إلحاحاً على استقرار الخليج.
السلوك الإيراني لا يكشف قوة بقدر ما يكشف فقداناً للبوصلة. وكأن طهران تريد القول إن أمن المنطقة سيدفع الثمن كلما ضاق هامشها. وهذا ليس سلوك دولة تبحث عن تخفيف أزمتها، بل سلوك نظام ما زال ينظر إلى الجوار الخليجي كساحة ضغط، حتى لو كان هذا الجوار قد مدّ له قنوات الحوار وراهن على التهدئة. وهنا تتضح المفارقة السياسية، أن دولاً حاولت تجنيب المنطقة الانفجار وجدت نفسها هدفاً مباشراً للصواريخ والمسيّرات، بما ينسف ما تبقى من الثقة، ويعطي من حذّروا طويلاً من الخطر الإيراني حجة إضافية لا تحتاج إلى كثير شرح.( النهار العربي - 3 مارس 2026 - محمد فيصل الدوسري / من مقال بعنوان : حين أخطأت طهران العنوان)
إسقاط نظام .. أم تعديل سلوك ؟!
مسؤول إسرائيلي رفيع :
الهدف هو تهيئة جميع الظروف للإطاحة بالنظام الإيراني ، نحن نهاجم القيادة السياسية والعسكرية الإيرانية بأكملها الماضية والحاضرة والمستقبلية.
هذا تصريح إسرائيلي بأن الهدف هو إسقاط النظام . ( 28 فبراير 2026 ) ، هذا التصريح ذكر في الأيام الأولى للحرب المستمرة، و أكد عليه نتنياهو بعد مضي قرابة أسبوعين ، عندما وجه رسالة إلى الشعب الإيراني، داعيًا إياهم إلى التحرك لإزاحة النظام الإيراني . ( سكاي نيوز عربية - 11 مارس 2026 )
مسؤول إسرائيلي رفيع : لا توجد مؤشرات على أن الحرب ستؤدي إلى انهيار النظام الحاكم في إيران، وواشنطن ليست قريبة من إصدار تعليمات بإنهاء الصراع . ( رويترز - 11 مارس 2026 )
أما سيناريو " إسقاط النظام " فقد فقد أخذ من الوقت الكثير و كان الغرب و على رأسه أميركا منذ عقود يطالبون إيران بتعديل سلوكه ليس إلا ، وفق شروط إصدار شهادة " حسن سلوك " مصدقة من الدول الكبرى في العالم ؟!
أما في الحرب الدائرة اليوم ، مطلب تعديل السلوك لم يعد مطروحا على الطاولة، بل الهرولة إلى " تغيير النظام " بالتي أو اللتية !
و في اليوم الأول للحرب،
صرّح بنيامين نتنياهو بأن الوقت قد حان للشعب الإيراني للتخلص من النظام الإيراني، واصفًا إياه بـ"النظام المستبد". ( 28 فبراير 2026 )
التآكل.. البطيء؟!
أي بالحرب المباشرة أو بالفوضى " الخلاقة " مرة أخرى أو مرات !
بالنسبة لدول الخليج العربي، سيناريو التآكل البطيء أقل خطورة من الانفجار الشامل، لكنه أكثر إزعاجاً على المدى الطويل؛ فإيران المأزومة داخلياً قد تكون أكثر ميلاً لتصدير أزماتها واستخدام الساحات الإقليمية أوراق ضغط. وفي الوقت ذاته، يفتح هذا التآكل نافذة محدودة لإدارة التوتر بإشعال حروب صغيرة وخاطفة.
أمن الخليج العربي لن يُصان بانتظار لحظة سقوط كبرى في طهران، أو إدارة التوتر لمدى متوسط أو طويل، بل بفهم عميق لمسار التآكل الإيراني، أو حدوث مفاجآت غير محسوبة، والاستعداد لتداعيات الاحتمالات، وتحييد مخاطرها، دون الانجرار إلى تكلفة صدام شامل. وهذا يتطلب سياسات خليجية متماسكة طويلة النفس توازن بين الردع والتحوط، وتحمي الاستقرار الإقليمي من تداعيات الانهيار البطيء أو المفاجئ.
فآخر الكلام : السياسة فن تجنب الكارثة.( د . محمد الرميحي - 10 يناير 2026 صحيفة الشرق الأوسط )
تأكيد الرئيس الأميركي استعداد بلاده لخوض حرب قد تستمر من أربعة إلى خمسة أسابيع، وربما لفترة أطول، يحمل رسالة واضحة إلى الجانب الإيراني مفادها أن التعويل على عامل الوقت ليس في صالحهم .
الولايات المتحدة مصممة على تحقيق أهدافها في هذه الحرب، والمتمثلة في تدمير القدرات العسكرية الإيرانية وتهيئة الظروف لإسقاط النظام . ( خميس آل علي - باحث في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية - مقابلة على " سكاي نيوز عربية - 3 مارس 2026 )
ترامب : موافقتي أولا !
لم يعد الأمر متوقفا على إسقاط النظام فحسب، بل أكثر من ذلك كما يقول ترامب : المرشد الإيراني القادم يجب أن يحظى بموافقتي "وإلا لن يدوم طويلًا". نريد أن نضمن عدم اضطرارنا للعودة إلى الوراء كل 10 سنوات . ( إيه بي سي نيوز - 8 مارس 2026 )
الولايات المتحدة وإسرائيل تناقشان إرسال قوات خاصة إلى إيران لتأمين مخزونها من اليورانيوم عالي التخصيب، وبحث الاستيلاء على جزيرة "خارك" المسؤولة عن نحو 90% من صادرات النفط الإيرانية . ( أكسيوس - 8 مارس 2026 )
فكرة الإستيلاء على الأراضي الإيرانية لم تكن واردة طوال فترة " الموت لأميركا الشيطان الأكبر "
أما في هذه الحرب التي طالت القريب قبل الغريب ، فإن من
خيارات ترامب بشأن إيران قد تشمل إرسال قوات خاصة للاستيلاء على مواقع نووية وتدميرها . ( سكاي نيوز عربية / موقع سيمافورد - 8 مارس 2026 )
مسؤولون أميركيون : ترامب منفتح على دعم جماعات داخل إيران مستعدة لحمل السلاح لإزاحة النظام ( وول ستريت جورنال - 4 مارس 2026 )
هل احتمال الغزو وارد ، كنا هي عادة أميركا طوال تاريخها؟! ترامب : لا ندرس حاليًا خيار الغزو البري، بل نسعى إلى إزالة هيكل القيادة الإيرانية بالكامل، ولدينا أسماء قد تؤدي هذا الدور بصورة جيدة . ( شبكة إن بي سي - 6 مارس 2026 )
و قال أيضا : إنه لن يتم التوصل إلى أي اتفاق مع إيران إلا عبر "استسلام غير مشروط"، وذلك بعد أكثر من أسبوع من شن الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا على طهران . ( رويترز - 6 مارس 2026 )
و يهدد بتوسيع نطاق الأهداف الأميركية بعد أن رفض الرئيس الإيراني فكرة الاستسلام . ( واشنطن بوست - 8 مارس 2026 )
كسر .. المحرمات !
و كذلك ناقش ترامب بشكل خاص إمكانية نشر قوات أميركية في إيران وتأمين اليورانيوم والتعاون النفطي مع حكومة إيرانية جديدة بعد الحرب . ( إن بي سي نيوز - 7 مارس 2026 )
المنطلق الأساسي لقراءة سلوك ترامب الذي كسر المحرمات التي تجنبها الرؤساء السابقين في التعامل مع الملف الإيراني
الحرب الحالية ليست استباقية أو وقائية، وإنما ترمي إلى إحداث تغيير سياسي جذري قد يغير وجه الشرق الأوسط . ( محمد الظهوري، باحث في الشؤون الأميركية والشرق الأوسط بمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، في مقابلة على قناة "سكاي نيوز عربية" - 4 مارس 2026 )
أما الحسابات المتعلقة بأي دخول بري إلى الداخل الإيراني معقدة للغاية، نظراً لاتساع العمق الجغرافي لإيران واختلاف تضاريسها عن العراق، كما أن الظروف الحالية لا تشبه ما حدث خلال الحرب العالمية الثانية عند دخول قوات أجنبية إلى إيران .
فهي تواجه خطراً حقيقياً لا يقتصر على الولايات المتحدة أو إسرائيل، بل يرتبط أيضاً بطبيعة النظام نفسه، وبالدور الذي يلعبه الحرس الثوري في إدارة المشهد .
ثمة إشكالية واضحة في منظومة القيادة والسيطرة داخل إيران، مع تصاعد نزعة التشدد وارتفاع منسوب الخطاب غير العقلاني إلى مستويات غير مسبوقة
دول الخليج لا تتخذ قراراتها بصورة ارتجالية، بل وفق حسابات دقيقة وتمحيص مؤسسي شامل، خصوصاً عند الانتقال من وضع دفاعي إلى أي خيارات أخرى .
المفاجأة..
المفاجأة من استهداف بعض دول الخليج لم تكن عند الرئيس الأميركي وحده، بل شملت دول الخليج نفسها، التي كانت قد طمأنت بأنه لن يتم استخدام القواعد العسكرية على أراضيها لاستهداف إيران، ما جعل التطورات الأخيرة مفاجئة لجميع الأطراف .
أما الحديث عن وجود "تيار إصلاحي" ذي تأثير حقيقي داخل النظام الإيراني لا يعكس الواقع؛ فبرغم وجود أفراد محسوبين على هذا التيار، إلا أن الثقل الفعلي يبقى بيد التيار الأصولي المتشدد المتغلغل في مؤسسات النظام، خصوصاً الحرس الثوري .
تحركات النظام الإيراني لا تحركها اعتبارات مذهبية فقط، بل تقف خلفها عقلية قومية يديرها الحرس الثوري.
و لكن دول الخليج اليوم تمتلك أدوات سياسية واقتصادية واستراتيجية واسعة، تخولها إما التوجه نحو التعايش والمصالح المشتركة مع إيران، أو اتخاذ خيارات أخرى تحمي مصالحها وأمنها. ( د . سلطان محمد النعيمي، مدير عام مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، في مقابلة على قناة "سكاي نيوز عربية" - 4 مارس 2026 ) 4 مارس 2026 )
معهد الشرق الأوسط (MEI):* من المرجّح أن تواصل واشنطن وتل أبيب ضغطهما العسكري والدبلوماسي لضبط نطاق المواجهة مع طهران، غير أن ردود الفعل الإيرانية والضغوط الإقليمية قد تعيد توجيه مسار الأزمة نحو تسويات سياسية أو مفاوضات إذا تصاعدت المخاطر.
المجلس الأطلسي (Atlantic Council):* لا يتمحور السؤال حول قدرة إيران على مجاراة التفوق العسكري الأمريكي جوًا وبحرًا، بل على قدرتها على ممارسة ضغط غير متكافئ على تدفقات الطاقة العالمية، خاصة عبر مضيق هرمز، وهو ما تراقبه الأسواق العالمية. فإيران رابع أكبر منتج في أوبك بحصة 12% من إنتاجها.
مجلس العلاقات الدولية (CFR): قد يسلك تغيير القيادة في إيران أحد ثلاث مسارات: بقاء النظام، أو انقلاب عسكري، أو انهيار الدولة. وهي ليست متعارضة بالضرورة؛ إذ قد يبدأ الانتقال كعملية مُدارة تهدف إلى تثبيت النظام، ثم يتعثر أو ينزلق إلى انقلاب صريح أو تفكك مؤسسات الدولة.
تشاتام هاوس (Chatham House):* يعزّز الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي سابقة مقلقة تُكرّس نمط اللجوء إلى الضربات العسكرية كلما تعثرت المفاوضات وفق الرغبة الأمريكية، مما يضعف الثقة في أي مسار تفاوضي ويُحجم دولًا أخرى عن الانخراط في محادثات مستقبلية في ظل وجود خطر دائم من تصعيد واشنطن. ( 4 مارس 2026 )47
الحرب .. و أصوت مراكز الفكر
تناولت مراكز الفكر " الحرب الأميركية- الإسرائيليةالإيرانية"
مجلس العلاقات الخارجية الأوروبي (ECFR)
مجلس العلاقات الدولية (CFR): قد يسلك تغيير القيادة في إيران أحد ثلاث مسارات: بقاء النظام، أو انقلاب عسكري، أو انهيار الدولة. وهي ليست متعارضة بالضرورة؛ إذ قد يبدأ الانتقال كعملية مُدارة تهدف إلى تثبيت النظام، ثم يتعثر أو ينزلق إلى انقلاب صريح أو تفكك مؤسسات الدولة.
مجلس العلاقات الخارجية الأوروبي (ECFR)
: لا تبدو أهداف واشنطن من الحرب على إيران واضحة تمامًا؛ إذ تتراوح بين منع طهران من امتلاك سلاح نووي وصواريخ باليستية، وبين دعم تغيير النظام. لكن استمرار الرد الإيراني، أو ضغط إسرائيل لمواصلة التصعيد، قد يدفع الولايات المتحدة إلى انخراط عسكري أطول وأكثر كلفة.
المجلس الأطلسي (Atlantic Council): قد يمنح الصراع في الشرق الأوسط روسيا فرصة لزيادة عائداتها من صادرات الطاقة وتعزيز موقعها في أسواق الطاقة العالمية، لا سيما إذا أدى إلى ارتفاع الأسعار أو إلى إضعاف تماسك الموقف الأوروبي الساعي إلى تقليص الاعتماد على الطاقة الروسية.
معهد الشرق الأوسط (MEI): تتعامل الصين مع الصراع الأمريكي-الإيراني بسياسة دعم محدود دون الانخراط المباشر؛ فهي تنتقد العمليات الأميركية على المستوى الدبلوماسي، وتحافظ على علاقاتها مع إيران، لكنها تتجنب أي التزام عسكري، واضعةً مصالحها الاقتصادية والاستراتيجية الأوسع في المنطقة في المقام الاول
تشاتام هاوس (Chatham House): الحرب مع إيران قد تُحدث اضطرابات اقتصادية في الشرق الأوسط وأسواق الطاقة، لكن تأثيرها العالمي المباشر محدود نسبيًا. الخطر الأكبر يتمثل في ارتفاع أسعار الطاقة، وتعطل سلاسل الإمداد والممرات البحرية الحيوية.
مجلس العلاقات الخارجية (CFR): الأكراد في إيران قد يشكلون مصدر ضغط على النظام الإيراني في حال تصاعد الصراع أو ضعف الدولة، لكن قدرتهم على إسقاط النظام أو تحديه بشكل حاسم تبقى محدودة بسبب عوامل عسكرية وسياسية وإقليمية. ( مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية - 9 مارس 2026 )
لا تقاس الحروب فقط بميزان النصر و الهزيمة لطرف دون آخر، بل بمدى آثارها على المحيط ككل ، فالعالم ليس أميركيا و إسرائيل فحسب بل هناك روسيا و الصين و آخرين يمثلون في بعض الأحيان ثقلا لا يمكن الإستهانة بهم .
في الختام.. درر السلام
الإمارات سعت خلال كل هذه الفترة إلى إرسال رسائل للتهدئة وهذا كان خطابنا على أعلى مستوى
الضربات الإيرانية أكدت أن برنامجها الصاروخي ذو طبيعة عدوانية وليس دفاعية .
بنية الدفاع الجوي الإماراتي متعددة الطبقات أثبتت كفاءة عالية وفاق أداؤها التوقعات .
الهجمات الإيرانية أثارت موجة تضامن دولي واسعة مع الإمارات . ( الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لصاحب السمو رئيس الدولة، في مقابلة مع بودكاست "مرايا": 6 مارس 2026 )
الدكتور أنور قرقاش : في جهودنا للتصدي للعدوان الإيراني، من المهم ألا ننشغل بحقد البعض على نجاح الإمارات، بل أن نركّز على العمل الجماعي لحماية الوطن وصون منجزاته ، هذا التشفي لا يغيّر من الحقائق، بل يعكس ضيق أفقٍ وعجزًا عن قراءة التجارب الناجحة .
لا نشغل أنفسنا بالتحليلات النفسية لدوافعهم؛ فنحن أصحاب مشروع حضاري في منطقة صعبة وخطِرة، ونمضي بثقة لتعزيز استقرار دولتنا وترسيخ مكتسباتها .
يكذب العدوان الإيراني حين يدّعي استهداف القواعد العسكرية الأميركية في الخليج؛ فأرقام الصواريخ والمسيّرات تكشف حقيقة مختلفة .
الهجمات تطال البنى التحتية المدنية والمنشآت الحيوية دون اعتبار للمدنيين والأبرياء
نحمد الله على كفاءة قدراتنا الوطنية في صد هذه الهجمات الغاشمة . ( د . أنور قرقاش- منصة " إكس " 3 و 11 مارس 2026 )
التزام دولة الإمارات لا يقتصر على حماية الأرواح فحسب، بل يمتد أيضاً إلى صون جودة الحياة التي ينعم بها الناس يومياً.
فالأمن والاستقرار والفرص والتعايش ليست نتائج عارضة في الإمارات، بل هي ثمرة خيارات واعية وسياسات مدروسة تضمن دولة آمنة ومجتمعاً مزدهراً لكل من يعتبر الإمارات وطناً له ( د. علي راشد النعيمي، رئيس لجنة شؤون الدفاع والداخلية والخارجية في المجلس الوطني الاتحادي، على منصة "إكس": 4 مارس 2026 )
جسّدت الإمارات، في دفاعها عن سيادتها وأرضها وشعبها، مقولة "وطن لا تحميه لا تستحق العيش فيه" واقعًا حيًا، فصارت عنوانًا لملحمةٍ من الانتماء والتضحية والشرف . ( د . أنور قرقاش- منصة " إكس " - 11 مارس 2026 )