السبت 30 أغسطس 2025

"فوردو".. كابوس إسرائيل و قلب إيران النووي الذي لا تصله القنابل

فوردو
فوردو

في عمق جبل صخري قرب مدينة "قُم"، تختبئ منشأة "فوردو" الإيرانية، واحدة من أكثر المنشآت النووية تحصينًا في العالم، والتي تحوّلت إلى كابوس حقيقي للقيادة الإسرائيلية.

فبحسب صحيفة فايننشال تايمز، فإن "فوردو" صُممت خصيصًا لتكون عصيّة على التدمير، حيث تقع تحت مئات الأمتار من الصخور المسلحة، مما يجعل استهدافها عسكريًا أمرًا بالغ الصعوبة، إن لم يكن مستحيلًا.

 تحصين فائق العمق
تقع المنشأة على عمق يزيد عن 90 مترًا تحت الأرض، داخل جبل صخري محصّن طبيعيًا، وتقول تقارير استخباراتية إن المنشأة محاطة بطبقات خرسانية وطرق ضيقة لا تسمح بدخول أو اختراق أي نوع من القنابل الاعتيادية، حتى تلك الخارقة للتحصينات مثل GBU-57 الأميركية.

 مركز حيوي لتخصيب اليورانيوم
إسرائيل تعتبر هذه المنشأة أحد أخطر التهديدات، إذ تُعد مركزًا لتخصيب اليورانيوم عالي النقاء، وتخضع لحراسة مشددة وإجراءات أمنية فائقة، فضلًا عن كونها محمية بطبيعة تضاريسية وجيولوجية تجعلها بمنأى عن أعتى أنواع الذخائر.

ووفقًا لتقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران تمتلك حاليًا مخزونًا يقدَّر بـ408 كيلوجرامات من اليورانيوم المخصب، ما يعني نظريًا إمكانية إنتاج قنبلة نووية خلال أقل من شهر، في حال تم اتخاذ القرار السياسي.

 فوردو… أكثر من مجرد منشأة
ما يثير قلق إسرائيل والعالم ليس فقط إمكانية التصنيع، بل المكان نفسه؛ فـ"فوردو" أصبحت عنوانًا للتحدي، ومثالًا على أن المعركة النووية لم تعد فقط في المختبرات، بل في أعماق الجبال. بين القوة الهندسية والحسابات السياسية، تظل المنشأة خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه بسهولة، وورقة استراتيجية تُلوّح بها إيران في وجه خصومها..