الهند تنجح في تأمين عبور ناقلتي غاز عبر مضيق هرمز بالتنسيق مع إيران.

باور بريس

أظهرت بيانات تتبع السفن التي جمعتها "بلومبرغ" أن الناقلتين "بي دبليو تير" (BW Tyr) و"بي دبليو إلم" (BW Elm)، اللتين ترفعان علم الهند وتحملان شحنات من وقود الطهي، سجلتا آخر مواقع لهما بعد تجاوز الطرف الشمالي لشبه الجزيرة العُمانية. وخلال عبورهما، فعلت كلتاهما أجهزة الإرسال للإشارة إلى ملكيتهما الهندية ووجود طاقم هندي على متنهما، في إجراء أمني بات متبعاً.

 

تعتمد الهند بشكل كبير على واردات غاز البترول المسال من الخليج العربي، وقد واجهت نقصاً حاداً في هذا الوقود، مع عبور عدد محدود فقط من السفن عبرمضيق هرمز ، وعادةً ما يحدث ذلك عقب محادثات بين نيودلهي وطهران.

ويُتوقع أن توفر الشحنات الإضافية بعض الارتياح، لكنها لن تغطي سوى يوم واحد تقريباً من الطلب المحلي.

اتخذ عدد من السفن التي نجحت في العبور مساراً مشابهاً بمحاذاة الساحل الإيراني، ما يشير إلى وجود نظام للتحكم في حركة المرور تفرضه طهران. في الظروف الطبيعية، تبحر السفن الخارجة من الخليج بالقرب من سلطنة عُمان، إلا أن سفينة سلكت هذا المسار التقليدي تعرضت لهجوم في وقت سابق من هذا الشهر.

حصلت آخر ناقلتين للهند على إذن بالمرور الآمن بعد التوصل إلى اتفاق مع إيران، وقامت البحرية الإيرانية بمرافقة إحدى هاتين الناقلتين، بحسب مسؤول كبير على متن السفينة تحدث إلى "بلومبرغ نيوز".

تُظهر بيانات تتبع السفن أن "جاغ فاسانت" دخلت الخليج العربي عبر مضيق هرمز في 26 فبراير. ثم حمّلت شحنة من غاز البترول المسال من الكويت قبل ساعات فقط من اندلاع الحرب في 28 فبراير، وظلت عالقة منذ ذلك الحين. دخلت "باين غاز" في اليوم نفسه، وحمّلت شحنتها كاملة من الرويس في الامارات 

يتواصل الاضطراب الحاد في حركة الملاحة عبرمضيق هرمز  مع استمرار الحرب في إيران، حيث لم يعد مرور السفن سهلاً عبر هذا الشريان الحيوي، في ظل قيود مشددة وتنسيق أمني مع طهران، ما يهدد تدفق إمدادات الطاقة من الخليج ويزيد الضغوط على الأسواق العالمية، وسط مخاوف متصاعدة من ارتفاع الأسعار وتفاقم تباطؤ الاقتصاد العالمي.

أعلنت الأمم المتحدة يوم الجمعة عزمها تشكيل فريق عمل لوضع آلية تضمن استمرار تدفق التجارة عبر مضيق هرمز، محذرة من أن تداعيات حرب ايران  قد تُنذر بتفاقم نقص الغذاء والأزمات الإنسانية عالمياً، وفق ما ذكرته وكالة الأنباء "رويترز".

قال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوجاريك، إن "التحرك الفوري ضروري للتخفيف من هذه التداعيات".

وأضاف أن فريق العمل المرتقب سيستند في تصوره إلى مبادرات سابقة تبنتها الأمم المتحدة، من بينها مبادرة حبوب البحر الأسود الخاصة بأوكرانيا وآلية الأمم المتحدة 2720 الخاصة بغزة.

في السياق نفسه، دعا الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش إلى إنشاء "مجموعة عمل خاصة" لتطوير آليات تقنية تسهل تجارة الأسمدة وعبورها عبر المضيق.