الإثنين 11 مايو 2026

ننفرد ..بكواليس الخطة المصرية لإنهاء "ظلام لبنان"

باور بريس

 

اعتماد وحدات “التغويز”وتصدير الغاز عبر الخط العربي

صيانة خط الأنابيب خلال 4 اشهر

بعد إلغاء "قانون قيصر".

 

بينما يسابق لبنان الزمن لتجاوز أزمات الكهرباء التي عصفت بقطاعاته الحيوية تبرز القاهرة كطوق نجاة رئيسي من خلال مشروع طموح لتوريد الغاز الطبيعي.

"روزاليوسف" بتاريخ 30/ديسمبر/ 2025 

حصلت على تفاصيل الخطة المصرية التي تشمل إعادة تصدير شحنات الغاز المسال بعد معالجتها في وحدات التغويز بميناء سوميد، بأسعار تنافسية تتراوح بين 12 و15 دولاراً للمليون وحدة حرارية.

يأتي ذلك في وقت أعلن فيه وزير الطاقة اللبناني، جو صدي، عن تحول تاريخي لبلاده من الفحم إلى الغاز، بدعم تقني أردني لتقييم وصيانة الأنابيب الممتدة من العقبة وصولاً إلى دير عمار.

 

كشف مصدر مسؤول بوزارة البترول أن مصر تستعد لتصدير الغاز الطبيعي الي لبنان بعد تشكيل مجموعات عمل مشتركة بين وزارتي البلدين لتنسيق الجهود وتبادل البيانات الفنية وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات المستقبلية وفق أسس علمية دقيقة.

واضاف المصدر في تصريحات خاصة لروزاليوسف أن تصدير الغاز للبنان سيكون عن طريق خط أنابيب الغاز العربي عن طريق الاردن مرورا بسوريا بعد إلغاء قانون العقوبات قيصر وإعادة تأهيل الخط هناك

اما عن توفير الكميات أكد المصدر لروزاليوسف أنه سيتم توفير جزء من الشحنات التي يتم استيرادها بعد إعادة تغويزها في سفن التغويز التي قامت مصر بأستئجارها في ميناء سوميد وميناء العقبة ..ثم سيتم إعادة تصديرها الي لبنان عبر خط الغاز العربي بنفس سعر الاستيراد بعد إضافة سعر التغويز وعمولة التصدير من المتوقع أنه يتراوح السعر بين 12 الي 15 دولار للمليون وحدة حرارية حسب سعر الغاز المسال في توقيت التصدير

تشغيل محطات الكهرباء

أكد وزير الطاقة اللبناني جو صدي أن بلاده قررت الانتقال التدريجي من استعمال الفحم إلى الغاز الطبيعي نظرا لانخفاض كلفته و قلة أضراره البيئية، لتجنب التعقيدات المرتبطة بمناقصات الفحم،د بما يرسخ مقاربة أكثر استدامة وشفافية لقطاع الطاقة.

وأوضح أن لجنة فنية زارت لبنان بدعم أردني لتقييم وضع خطوط الأنابيب الممتدة من العقبة عبر سوريا إلى دير عمار، مشيرًا إلى أن تكلفة إعادة تأهيل القسم اللبناني محدودة، وتتطلب مدة تتراوح بين 3 و4 أشهر فقط.

وأضاف أن أعمال التقييم تشمل أيضًا الجانب السوري، مع توجه حكومة بيروت للتواصل مع جهات مانحة لتمويل إعادة التأهيل، خاصة لخط الأنابيب الممتد من دير عمار إلى الحدود الشمالية، بما يضمن جاهزية البنية التحتية لاستقبال الغاز.

أزمة الكهرباء في لبنان

رغم وجود عدد كبير من المحطات الحرارية والكهرومائية، فإن إنتاج الكهرباء في لبنان ما يزال عاجزًا عن تلبية الطلب المحلي المرتفع، وسط أزمة وقود مستمرة، وتدهور في البنية التحتية، واعتماد متزايد على بدائل كالطاقة الشمسية والمولدات الخاصة.

يتراوح الانتاج الفعلي من الكهرباء في لبنان ما بين 2000 و3 آلاف و16 ميغاواط في أفضل الظروف، في حين يتجاوز الطلب حاجز 5 آلاف ميغاواط يوميًا، ما يجعل ساعات التغذية لا تتعدى من 4 إلى 6 ساعات يوميًا.

وتتفاقم الفجوة بين العرض والطلب عامًا بعد عام، ولا سيما بعد الحرب الإسرائيلية الأخيرة، التي تسببت في خسائر فادحة للقطاع.

ويسعى لبنان  لتجاوز أزمته في الوقود من خلال اتفاقية تعاون مع العراق، أُطلقت عام 2021، وجرى تمديدها مرات عدة، كان أحدثها في مارس 2025، لتزويد لبنان بمليوني طن سنويا من زيت الوقود عالي الكبريت، يستبدل عبر مناقصات دولية للحصول على وقود يتناسب مع مواصفات المحطات.

بلغت القدرة المركبة لإنتاج الكهرباء في لبنان بنهاية عام 2023 نحو 3.98 غيغاواط (3 آلاف و980 ميغاواط)، توزّعت على محطات حرارية وكهرومائية، إلى جانب مشروعات الطاقة الشمسية المتنامية.

ويشكل زيت الوقود الثقيل المصدر الرئيس لإنتاج الكهرباء، بواقع 2.38 تيراواط/ساعة خلال 2023، في حين أسهمت الطاقة الشمسية بنحو 1.4 تيراواط/ساعة، والكهرباء الكهرومائية بـ0.7 تيراواط/ساعة، من أصل إجمالي الإنتاج الذي بلغ 4.52 تيراواط/ساعة، مقابل طلب سنوي يلامس 4.62 تيراواط/ساعة.

 

خط أنابيب الغاز العربي

 

خط أنابيب الغاز العربي هو خط أنابيب للغازالطبيعي  في الشرق الأوسط.

يبدأ من العريش  في شبه جزيرة سيناء وقد بني لتصدير الغاز الطبيعي المصري  إلى الأردن وسوريا ولبنان مع خطوط فرعية تحت الماء وأخرى برية من وإلى إسرائيل يبلغ طوله الإجمالي 1200 كم، بتكلفة 1.2 مليون دولار أمريكي

وفي مارس 2012، توقفت امدادات الغاز المصري لإسرائيل وللأردن بسبب 13 تفجيراً منفصلاً للأنبوب المغذي التابع لجاسكو إلى العريش منذ قيام ثورة يناير 2011، والذين قام بهم بدو سيناء الذين يشكون الإهمال والتمييز من الحكومة المركزية في القاهرة.

وبحلول ربيع 2013 استأنف خط الأنابيب ضخ الغاز إلا أنه بسبب النضوب المفاجئ لحقول الغاز المصرية فقد تم تعليق إمدادات الغاز المصري لإسرائيل بينما استمرت الإمدادات للأردن بمعدل أقل كثيراً من المعدلات المتعاقد عليها خط الأنابيب منذ ذلك الحين تعرض للمزيد من التفجيرات.

قانون قيصر

قانون قيصر لحماية المدنيين في سوريا كان اسما لمجموعة من مشاريع القوانين التي أقرها الكونغرس الأمريكي بـ دعم من الحزبين، واستهدفت فرض عقوبات اقتصادية ودبلوماسية مشددة على سوريا. استمر نفاذ هذا القانون لمدة خمس سنوات، قبل أن يتم إلغاؤه بالكامل في 18 ديسمبر 2025.

تأمين إمدادات الغاز الطبيعي

وكانت مصر  قد أطلقت خطة استباقية لتأمين إمدادات الغاز عبر تشغيل 4 وحدات تغويز عائمة ما يرفع الطاقة الاستيعابية إلى 2.7 مليار قدم مكعبة يوميًا، خلال ذروة الاستهلاك في فصل الصيف.

يأتي ذلك ضمن محور رئيس من إستراتيجية وزارة البترول والثروة المعدنية لتأمين احتياجات القطاعات الحيوية، ولا سيما الكهرباء والصناعة، في ظل أوضاع إقليمية وعالمية تؤثر في أسواق الطاقة.

و تسعى الدولة إلى تنويع مصادر الإمداد الغازي عبر تطوير بنيتها التحتية وتحسين مرونة الشبكة القومية.

وتعتمد الخطة على التعاون مع شركات عالمية في مجال استئجار وحدات التغويز المتقدمة، بإضافة إلى دعم فني وميداني من الشركات الوطنية العاملة في تجهيز المواني ومد خطوط الربط.

تواصل وزارة البترول جهودها لتحديث قطاع الغاز عبر التوسع في البنية التحتية، بما يشمل الأرصفة والمواني وخطوط الأنابيب وأنظمة التوزيع.

وتتوازى هذه الجهود مع خطط لزيادة الإنتاج المحلي وتوسيع نطاق الاستكشافات البحرية، لضمان أمن الطاقة على المدى المتوسط والطويل.