فواتير الوقود تتضاعف عالمياً بعد حرب إيران.. والولايات المتحدة الاكثر تضررا
468 مليار دولار فاتورة الوقود الإضافية عالمياً منذ حرب إيران.. وأمريكا في الصدارة
مع امتداد تداعيات حرب إيران إلى أسواق الطاقة العالمية، تكبّد العالم مئات الملايين من الدولارات كفواتير إضافية، ليجد المواطن الأمريكي نفسه في صدارة المتضررين كأكثر المستهلكين تحملاً لأعباء الارتفاع، نتيجة الاعتماد المفرط على السيارات التقليدية وبطء التحول نحو الطاقة البديلة.
و يستعرض في هذا التقرير تفاصيل الفاتورة العالمية وأبرز الدول الأكثر تأثراً بالارتفاعات الأخيرة وفق أحدث بيانات أبحاث الطاقة."
ارتفعت فاتورة الوقود العالمية منذ حرب إيران، وسط تحمُّل المستهلكين في الولايات المتحدة النصيب الأكبر من التكاليف، رغم كونها أكبر منتج للنفط عالميًا.
فبحسب تقرير حديث لوحدة ابحاث الطاقة ، تكبّد العالم تكاليف إضافية بلغت 468 مليار دولار لشراء الديزل والبنزين أو ما يعادل 60 دولارًا للفرد، منذ اندلاع الحرب وحتى منتصف أكتوبر 2026.
وشكّلت الولايات المتحدة ثلث الزيادة في فاتورة الوقود العالمية، مع تحمُّل مستهلكيها 160 مليار دولار، أو ما يعادل 471 دولارًا للفرد، وهي الزيادة الأعلى بين جميع الدول.
كما واجهت دول أخرى تنتشر فيها ملكية واستعمال السيارات الخاصة على نطاق واسع تكاليف مرتفعة للوقود على مستوى الفرد، مثل كندا وأستراليا، بحسب التقرير الصادر عن مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف.
يرجع السبب في ارتفاع فاتورة الوقود الأميركية إلى معدلات استهلاك النفط الاستثنائية في البلاد، والناتجة عن الاعتماد الكبير على مركبات خاصة تستهلك الوقود بكفاءة منخفضة، إضافة إلى بطء تحول قطاع النقل الأميركي بعيدًا عن البنزين والديزل.
وأدى ذلك إلى جعل الأسر الأميركية، وسائقي الشاحنات والمزارعين، أكثر عرضة للصدمات في أسواق الوقود العالمية.
فبحسب مقارنة أسعار الوقود في المحطات الأميركية قبل الحرب وحتى منتصف أكتوبر، تحمَّل سائقو السيارات العاملة بالبنزين تكاليف إضافية بلغت 440 دولارًا لكل سائق خلال المدة، استنادًا إلى حساب متوسط المسافات المقطوعة ومعدلات استهلاك الوقود منذ بدء الأزمة.
في المقابل، بدأ السائقون الأميركيون الذين تحولوا إلى السيارات الكهربائية في جني الثمار، حيث لم تتجاوز الزيادة في تكاليف الشحن 17 دولارًا خلال المدة، بحسب التقرير.
وتنتج المصافي الأميركية كميات من الديزل تفوق الطلب المحلي، ما يدفعها لتصدير الفائض للحفاظ على الجدوى الاقتصادية للتشغيل وحتى تتمكن من إنتاج كميات كافية من البنزين وغيره من أنواع الوقود المطلوبة في السوق المحلية.
ورصدت وحدة أبحاث الطاقة الأمريكية قائمة أكثر 10 دول تحمُّلًا للتكاليف الإضافية بسبب الحرب، منذ مطلع مارس وحتى 14 أكتوبر 2026 على النحو الآتي:
- الولايات المتحدة: 160.2 مليار دولار.
- الصين: 54 مليار دولار.
- كندا: 17.4 مليار دولار.
- ألمانيا: 15.6 مليار دولار.
- فرنسا: 15.3 مليار دولار.
- المملكة المتحدة: 12.7 مليار دولار.
- البرازيل: 11.3 مليار دولار.
- إندونيسيا: 11.1 مليار دولار.
- أستراليا: 10.5 مليار دولار.
- إيطاليا: 9.3 مليار دولار.