رئيس مجلس الإدارة
أحمد ابو القاسم

رئيس مجلس ادراة شل للزيوت: انشاءنا 80 ألف نقطة شحن للسيارات الكهربائية

باور بريس

 

تخرجت آمال الشيخ فى كلية التجارة جامعة عين شمس والتحقت للعمل فى شركة طيران لوفتهانزا الألمانية وأخذت دورات مكثفة لمدة 6 أشهر لكيفية التعامل مع العملاء وأهّلها ذلك للالتحاق بالعمل فى شركة شل فى عام 1994، لبدء رحلة العمل الحقيقية ليتم نقلها بعد ذلك إلى العمل فى قسم تموين السفن لتكون أول سيدة تعمل فى هذا القطاع ثم إلى وظيفة الوكلاء والموزعين المعتمدين فى ليبيا ومالطة فى 2009 حتى استطاعت التغلب على جميع التحديات التى واجهتنا مع الموزعين والوكلاء لتوزيع الزيوت باور برس التقت آمال الشيخ وأجرت معها حوارًا عن تجربتها كأول رئيس مجلس إدارة لشل وعن أهم التحديات التى واجهتها وخطط شل المستقبلية.

 

 

■ كيف تدرجت فى العمل حتى وصلتى إلى منصب رئيس مجلس إدارة شل للزيوت؟

- بدأت حياتى المهنية بالعمل فى إحدى شركات الطيران العالمية، وحصلت على دورات مكثفة لمدة 6 أشهر حول كيفية التعامل مع العملاء، وقد ساعدنى ذلك فى اكتساب خبرات أهلتنى للعمل بقسم التسويق فى شركة شل. وبعد عامين، تم نقلى من قبل مديرى للعمل فى قسم تموين السفن كأول سيدة تعمل فى هذا القطاع، واستمريت فى هذا المجال نحو 8 سنوات، تعلمت خلالها الكثير من الأمور،التى تضمنت متابعة العمال وسير العمل فى الموانئ.

وبعد ذلك، انضممت للعلاقات الخارجية والعلاقات الحكومية بشركة شل، واكتسبت خبرة كبيرة فى تموين السفن والتعامل مع أهم الجهات، مثل وزارة البترول والهيئة العامة للبترول وغيرها. وفى عام 2009، كنت مسئولة عن الوكلاء والموزعين المعتمدين للزيوت فى شل فى ليبيا ومالطة، كما عملت فى إحدى الشركات فى الإمارات العربية المتحدة لمدة 9 سنوات، منها 5 سنوات بمجال الزيوت.

بعد ذلك، تقدمت لمنصب رئيس مجلس إدارة شل للزيوت اعتمادًا على مؤهلاتى وخبراتى التى اكتسبتها، وذلك فى إطار استراتيجية الشركة التى تضع عمل المرأة ضمن أولوياتها، ليكون للسيدات دور أساسى فى جميع الوظائف مثل الرجال بدون أى انحياز، وأن تكون الكفاءة هى المعيار الوحيد للتعيين فالتقدم لأى وظيفة فى شل على مستوى العالم.

■ ما أبرز الصعوبات التى واجهتك خلال مشوارك العملى؟

- على مدار مشوارى المهنى، واجهت العديد من الصعوبات والتحديات، ولكن هذه التحديات كان لها دور كبير فى تأهيلى لرئاسة مجلس الإدارة وتولى منصب العضو المنتدب لشركة شل للزيوت مصر. فقد توفى والدى وعمرى 16 عامًا، والتحقت بكلية التجارة بجامعة عين شمس، وكانت الظروف الاجتماعية آنذاك لا تسمح لى بتلقى دروس. فكان السبيل الوحيد هو أن أعتمد على نفسى وأحضر جميع المحاضرات، وعلى الرغم من أن بعض زملائى كانوا يتوقعون عدم نجاحى فى الاقتصاد والإحصاء، إلا أننى تمكنت من النجاح بتقدير امتياز ومخالفة توقعاتهم. 

لم يكن اعتمادى على التعلم الذاتى مقتصرًا على فترة الجامعة فقط، بل تمكنت من تعلم اللغة الألمانية ذاتيًا أثناء دراستى فى النمسا، لأننى كنت أدرس فى مدارس ألمانية خلال مرحلة التعليم قبل الجامعى فى النمسا ومصر. وخلال عملى بالإمارات العربية واجهت تحديًا آخر بسبب تعدد الجنسيات، بجانب تحدى صعوبة التعامل مع الموزعين والوكلاء لتوزيع الزيوت.

■ هل مناخ العمل فى مصر يدعم تقلد المرأة للمناصب القيادية؟

- تدعم الدولة المصرية تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص وتمكين المرأة فى جميع نواحى الحياة، وتؤمن بحقها فى الحصول على الفرص الاقتصادية والاجتماعية والسياسية التى تمكنها من الارتقاء بقدراتها وتحقيق ذاتها. وفى سبيل ذلك، وضعت الدولة الاستراتيجية الوطنية لتمكين المرأة المصرية 2030، والتى تتكون من أربعة محاور رئيسية وهى: التمكين السياسى للمرأة وتعزيز أدوارها القيادية، والتمكين الاقتصادى للمرأة، والتمكين الاجتماعى للمرأة، وحماية المرأة.

هذه الاستراتيجية تعكس التزام الدولة بحقوق المرأة المصرية والاستجابة لاحتياجاتها الفعلية، وتضمن محاورها تحفيز المشاركة السياسية للمرأة بجميع أشكالها، بما فى ذلك التمثيل النيابى على المستويين الوطنى والمحلى، ومنع التمييز ضد المرأة فى تقلد المناصب القيادية فى المؤسسات التنفيذية والقضائية وتهيئتهن للنجاح فى هذه المناصب، وتوسيع خيارات العمل أمام المرأة، وزيادة مشاركتها فى قوة العمل، وتحقيق تكافؤ الفرص فى توظيف النساء فى جميع القطاعات بما فى ذلك فى القطاع الخاص، وفى ريادة الأعمال، وفى تقلد المناصب الرئيسية فى الهيئات العامة والشركات الخاصة وخلق بيئة صديقة للمرأة.

فهذه الاستراتيجية تساهم فى تهيئة الفرص لمشاركة اجتماعية أكبر للمرأة وتوسيع قدراتها على الاختيار، ومنع الممارسات التى تكرس التمييز ضد المرأة أو التى تضر بها، سواء فى المجال العام أو داخل الأسرة. ذلك بالإضافة إلى حمايتها من خلال القضاء على الظواهر السلبية التى تهدد حياتها وسلامتها وكرامتها، وتحول بينها وبين المشاركة الفعالة فى جميع المجالات، بما فى ذلك جميع أشكال العنف ضد المرأة، مما يعزز من مناخ العمل فى مصر ويفسح المجال للمرأة لتقلد المناصب القيادية. 

وتعد شركة شل للزيوت مصر من أوائل الشركات العالمية الكبرى فى قطاع الغاز والبترول التى أتاحت للمرأة فرصة العمل فى جميع الوظائف فى الشركة بما فيها المناصب القيادية، وذلك من خلال تقييم مستوى عملهم بشكل موضوعى اعتمادًا على الكفاءة. فقد بلغت نسبة تمثيل المرأة العاملة فى شل 25% وفى المناصب القيادية 16%، وبالفعل اتيحت لى الفرصة لتولى أكبر منصب قيادى فى الشركة فى مصر منذ عام 2019. ومن المستهدف الوصول بالنسبة إلى 35% فى عام 2025 و40% فى عام 2050.

■ ما أبرز شركات السيارات التى تعتمد على زيوت شل فى مصر؟

- تقدم شل زيوت التشحيم للمستهلكين فى أكثر من 100 دولة حول العالم، فعملاء الشركة فى مصر يغطون جميع القطاعات والمجالات، واستطعنا بالفعل كسب ثقة كبرى شركات السيارات من خلال تقديم منتجات عالية الجودة.

شل تعد المورد لزيوت المحركات للشركة العربية الأمريكية، وشركة مصر حلوان- وكيل سيارات بيستيون إحدى علامات شركة فاو الصينية. ومن ناحية أخرى، تعتمد محركات فيرارى/بى ام دبليو/هيوانداى خلال السباق العالمى على زيوت شل بتكنولوجيا «PurePlus» المطورة والتى تمثل ثورة حقيقية فى عالم زيوت المحركات.

■ فى ظل التحول الى الطاقة النظيفة والتوسع فى إنتاج السيارات الكهربائية.. كيف تواجه شل ذلك وهل هناك زيوت خاصة تنتجها شل للسيارات الكهربائية؟

- تضع شل تنمية البيئة والأسواق التى تعمل بها ضمن أولوياتها، وتحرص على الاستمرار فى تقديم حلول الطاقة منخفضة الكربون، للمساهمة فى الحد من الانبعاثات الكربونية، حيث تخصص جزءًا كبيرًا من موارده الإجراء الأبحاث التى من شأنها رفع كفاءة الزيوت، والحد من تأثيرها على البيئة. تنتج شل هيلكس الترا المعادلة كربونيًا والمعززة بأحدث ما توصلت إليه تكنولوجيا الزيوت فى العالم، بالإضافة إلى تقديم مجموعة من المنتجات الخاصة بالسيارات الكهربائية والتى تناسب الظروف التى نعمل بها هذه التكنولوجيا؛ فقد أنشأت الشركة 80 ألف نقطة شحن للسيارات الكهربائية فى جميع أنحاء العالم، وتهدف إلى زيادتها إلى 500 ألف نقطة بحلول عام 2025 استعدادًا للتحول إلى شركة متخصصة فى الطاقة النظيفة الخالية من الانبعاثات بحلول عام 2050.

■ ما حجم إنتاج شل مصر من الزيوت؟

 - شل تعمل فى مصر منذ عام 1911 فى مجال التنقيب والاستكشاف وإنشاء محطات لتموين السيارات منذ 1992 وبناء مصنع فى 6 أكتوبر عام 1994 وتجديده وتوسعته العام الماضى، وتبلغ الطاقة الإنتاجية للمصنع من الزيوت محليا 180 مليون لتر ونجحنا فى تحقيق معدلات نمو غير مسبوقة فى ظل الازمات العالمية المتتالية وتعتبر مصر من المناطق المهمة للشركة على مستوى العالم واحتفظت شل بالمركز الأول على مستوى العالم على مدار 16 عاما وبلغت قيمة العلامة التجارية 49.9 مليار دولار.