السبت 20 أبريل 2024
رئيس مجلس الإدارة
أحمد ابو القاسم

اسامة سماحة يكتب من باريس :حقوق الانسان في فرنسا

باور بريس

كنت كالكثير  من الناس من العالم الثالث يسمع ويشاهد مقاطع فيديو عن إنقاذ  قطة او كلب عالق في الطريق او سقط احداهم في حفرة او غير ذلك  فتجد سيارت الانقاذ مسرعة للنجدة، ونحن كنا أطفالًا نرى في بلادنا يقتلون الحيوانات دون رحمة كنت أرى بنفسي رجال البلدية يقتلون الكلاب في الشوارع بالبنادق وبعد ذلك يلقونها بجانب القمامة في الشوارع امام المارة . فكنت لا اعرف حينها معنى الحقوق حقوق الانسان او حقوق الحيوان في انه على الاقل يكون حرا طليقًا بلا قيد يعيش دون اذى دون موت وبدون ادنى سبب ، وعندما كبرنا كنا نسمع عن حقوق الإنسان وكان من ينادي بها دائمآ كل شخص يأتي من الخارج ، او الخارج نفسة من دول ومنظمات دولية اوروبية او حتى حكومات تنادي المجتمعات العربية بحقوق الانسان ، الحقيقة هم محقون وهذا ليس محور موضوعي هنا ، موضوعي هو عندما سافرت اوروبا وتحديدًا فرنسا ، كان اول شيء وجدته في عام 2013 هو نوم وانتظار الناس امام مباني المحافظات الحكومية ينتظرون بالشارع تحت الامطار والبرد الصقيع بالساعات حتى يدخلون للتقديم على كارت الاقامة او حتى لتجديدها ، قلت في نفسي ما هذه الاهانة في دول الانسانية والرحمة  ..!؟ ثم توالت السنين تلو الاخرى فرأيت ازدياد اعداد المهاجرين غير الشرعيين يفترشون الشوارع وتحت خطوط المترو والكباري والطرق السريعة حتى انهم بنوا اكشاك خشبية في مداخل باريس وخارجها ، وهنا اتسائل أين حقوق الانسان في بلد الانسانية ..!؟
الا يوجد رجل رشيد يرى ..؟ الا توجد حكومة وبرلمان يحاسب ..!؟ الكثير أيضا يرى انتشار السرقات والخطف والكثير يعلم ان السجون مقتظة بالمساجين في باريس، 
هل العيب في القانون أم العيب في غياب رجال  للدولة ..!؟ اما بالنسبة لمن يفترشون الطرقات انتظارا لدخول المحافظة للتقديم على الاقامة او لتجديدها فقد حولت الحكومة في عام 2023 النظام الاليكتروني في تقديم الطلبات عبر موقع اليكتروني موحد ، لكن تحول الأمر من انتظار مقدمي الطلبات في الشارع امام المباني الحكومية الى الانتظار في البيوت امام التلفاز لعدة أشهر ينتظرون الاجابة والرد من الموظف الحكومي،  حتى فقد الناس وظايفهم واعمالهم وتعطلت مصالحهم الخاصة بسبب انتهاء صلاحية الاقامة ومنهم من تسول ومنهم من دخل في مشاكل نفسية واجتماعية  كل ذلك بسبب انتظارهم لرد واجابة من الموظف الحكومي .! وهنا أسال أين حقوق الانسان في فرنسا .؟

دخلت أسال على جوجل واكتب ما هي حقوق الانسان في فرنسا .؟ 
فأجابت وزارة الخارجية الفرنسية على موقعها الرسمي ( تلتزم فرنسا التزامًا خاصًا بعدّة موضوعات، منها إلغاء عقوبة الإعدام في جميع أنحاء العالم، ومكافحة الإفلات من العقاب، والاحتجاز التعسفي، والاختفاء القسري، واحترام حقوق المرأة، ومكافحة تجنيد الأطفال، وكذلك مكافحة التمييز المستند إلى الميل الجنسي والهوية الجنسانية. وتنفذ هذه المشاريع بالشراكة مع المجتمع الدولي والمنظمات الدولية وكذلك مع المنظمات غير الحكومية الفرنسية والأجنبية )

ثم سألت الذكاء الاصطناعي ما هي حقوق الانسان في فرنسا.؟  فاجاب .

في فرنسا، تكمن حقوق الإنسان في مجموعة من الوثائق القانونية والدستورية، بما في ذلك الإعلان العالمي لحقوق الإنسان والدستور الفرنسي. تشمل هذه الحقوق العديد من الجوانب مثل حرية التعبير وحرية الدين والاعتقاد وحرية الصحافة والحق في التعليم والحق في الحياة الخاصة والعائلية والحق في المساواة أمام القانون دون تمييز بناءً على العرق أو الدين أو الجنس أو اللون أو اللغة أو الأصل الوطني أو الأصل الاجتماعي أو الأموال أو أي وضع آخر.

ومن هنا أسأل واتسائل أين حقوق الانسان في الحياة الخاصة بطلباتهم المعلقة في الدوائر الحكومية الفرنسية ….؟

اليس من حقوق الانسان ان لا تتأخر معاملاتهم الادارية والحكومية في دولة تندد وتدين وتطالب غيرها بحقوق الآنسان..!

فالتأخر الادراي فساد إداري

هنآك الكثير من الناس كلما تقدموا خطوة إلى الامام تراجعوا  عشرات الخطوات ..

 

أسامة سماحة 
باحث ماجستير صحافة بالمدرسة العليا للصحافة في باريس