السبت 14 فبراير 2026

أسامة سماحة يكتب:شقق بـ 90 مليون جنيه.. قريبًا جدًا لا تستغرب

باور بريس


خلال أشهر قليله— أو عام على الأكثر — ستسمع عن وحدات سكنية في مصر تتجاوز تسعين مليون جنيه.
نعم، هذا سيحدث.

اتساع رقعة المدن الجديدة مثل الجلالة والعاصمة الإدارية والعلمين، وتنوع المشاريع بين أبراج ساحلية وسكنية وإدارية وفندقية، خلق سوقًا عقاريًا ضخمًا يستهدف الشرائح الأعلى دخلًا محليًا ودوليًا.
ومن الطبيعي أن تظهر وحدات فاخرة بمئة أو مئتي مليون جنيه… فمصر دولة كبيرة وقادرة على جذب رؤوس الأموال، مثلها مثل أي سوق عالمي فاخر.

لكن الفارق الجوهري ليس في السعر… بل في الحماية.

في الدول المتقدمة، من يشتري عقارًا يُعامل كمستثمر تحميه القوانين والضمانات.
أما في مصر، فما زال المشتري يُنظر إليه كمجرد مشترٍ لا كمستثمر، رغم أنه يضع مدخرات عمره في أصل استثماري طويل الأجل.

ومع تضخم الأسعار، تصبح المخاطرة أكبر.
آلاف القضايا العقارية تتراكم في المحاكم لسنوات، والحقوق تتأخر، لأن السوق يفتقر إلى تشريع واضح يحمي أموال المشترين قبل أي شيء آخر.

لهذا، ورغم أن الأسعار مرشحة للصعود،
فالرسالة ليست “اشترِ قبل الغلاء”… بل:

لا تدخل السوق إلا بوجود جهة تنظيمية وقوانين صارمة تحمي أموالك.

السوق يمكن أن يكبر…
لكن الثقة هي التي تجعله يعيش.