أوروبا وآسيا تتراجعان عن التخلص من الفحم لمواجهة "صدمة الإمدادات"

باور بريس

بدأت دول كبرى تتراجع مؤقتًا عن خطط التخلص من الفحم، تحت ضغط تأمين الإمدادات.

في أوروبا، قال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إن بلاده قد تضطر إلى تشغيل محطات الفحم لفترة أطول من المخطط إذا استمرت الأزمة، رغم التزام ألمانيا بالتخارج الكامل من الفحم بحلول 2038.

 

وأكد أن تأمين الكهرباء أولوية، مشددًا على أنه لن يخاطر بالقطاع الصناعي لصالح خطط باتت غير واقعية في ظل الظروف الحالية.

 

ويعكس هذا التحول ضغوطًا متزايدة على اقتصادات أوروبا التي استثمرت لعقود في الطاقة المتجددة، لكنها لا تزال عرضة لصدمات الإمدادات، خصوصًا مع الاعتماد الجزئي على واردات الطاقة.

 

آسيا تقود موجة العودة للفحم

 

في آسيا، تبدو التداعيات أكثر حدة نتيجة الاعتماد الكبير على واردات الطاقة من الشرق الأوسط، حيث تتجه اليابان إلى زيادة تشغيل محطات توليد الكهرباء العاملة بالفحم كبديل سريع، مع تقليص الاعتماد على الغاز الطبيعي المسال الذي يواجه مخاطر إمداد متزايدة.

 

وتستعد الحكومة اليابانية لتعليق سقف تشغيل بعض المحطات منخفضة الكفاءة بشكل مؤقت، كإجراء طارئ لتعزيز استقرار الشبكة الكهربائية.

 

وتشير التقديرات إلى أن هذه الخطوة قد تساهم في خفض استهلاك الغاز الطبيعي المسال بنحو 500 ألف طن سنويًا، أي ما يزيد قليلًا على 10% من واردات اليابان التي تمر عبر مضيق هرمز.

 

في الوقت نفسه، تمتلك اليابان مخزونًا من الغاز الطبيعي المسال يُقدّر بنحو 4 ملايين طن، وهو ما يوفر هامش أمان محدودًا في مواجهة اضطرابات الإمدادات، لكنه لا يلغي الحاجة إلى بدائل سريعة مثل الفحم.

 

كما تدرس كوريا الجنوبية استخدامًا أكثر مرونة لمحطات الفحم، في حين أعلنت الفلبين حالة الطوارئ في ظل امتلاكها إمدادات نفطية تكفي 45 يومًا فقط.

وكانت وكالة الطاقة الدولية قد أصدرت توصيات بعدم استعمال السيارات في أيام العطلة، وبالعمل من المنزل 3 أيام أسبوعيًا لترشيد استعمال الوقود.

 

في حين صدرت تحذيرات بأنّ سعر برنت الذي صعد بنسبة 57.44% في غضون شهر، قد يتجاوز مستوى 150 دولارًا للبرميل، أنهى تداولات هذا الأسبوع فوق 114 دولارًا للبرميل.

 

وكان أعلى مستوى قياسي حققه برنت 139.13 دولار للبرميل يوم 7 مارس 2022 نتيجة مخاوف من نقص الإمدادات بسبب الحرب الروسية الأوكرانية.